إسطنبول في قلب المعركة.. هل تغير الانتخابات الخريطة السياسية في تركيا؟

في معركة الأصوات القادمة التي ستدور داخل مراكز الناخبين وصناديق الاقتراع في تركيا، يقف المسؤولون الأتراك بانتظار نتيجة قد تغير مصائر أحزابهم وتبدل أوراق مشهد سياسي رسموا أدق تفاصيله خلال السنوات الماضية، فوسط احتدام المنافسة بين المعارضة التي تعززت آمالها بعد فوزها عام 2019 برئاسة بلديتي إسطنبول وأنقرة على حزب الرئيس التركي أردوغان الذي هُزم حينها بعد 25 عاما من سيطرته على بلديتي المدينتين الرئيستين، ينتظر الأتراك قرار صناديق الاقتراع التي ستقول كلمتها الأحد المقبل ..

يتنافس في الانتخابات المحلية القادمة في تركيا ألف و53 مرشحا يتبعون ل 34 حزبًا؛ سعيًا للفوز في مناصب تتوزع على 81 محافظة و 972 مقاطعة، لكن المنافسة تشتد بين التحالف الحاكم في البلاد والذي يضم حزبي "العدالة والتنمية" وحزب "الشعب الجمهوري" المعارض خاصة فيما يتعلق برئاسة بلديتي إسطنبول والعاصمة أنقرة، مع الإشارة إلى أن الحزب الحاكم يسعى بكل قوته إلى استعادة رئاسة بلدية إسطنبول من الرئيس الحالي أكرم إمام أوغلو الذي يُشار إليه على أنه مرشح رئاسي محتمل ضد أردوغان؛ وهو ما جعل إسطنبول تتحول إلى مركز المعركة الانتخابية، الذي قرر الرئيس أردوغان أن يكلف وزير التحضير والبيئة السابق مراد كوروم لخوضها ضد رئيس البلدية الحالي، حيث يتسابق المرشحان في تقديم وعود وعهود للشعب لتعزيز البنية التحتية من أجل مقاومة الزلازل وتخفيف الازدحامات وتحسين ظروف الحياة..

فوز حزب العدالة والتنمية قد يفتح الطريق مجددًا أمام أردوغان لمواصلة التعديلات الدستورية، في الوقت الذي سيفتح فيه الفوز في بلديات المدن الرئيسة أبوابا جديدة أمام المعارضة التركية التي تعرضت لكثير من الانقسامات والتصدعات بعدما منيت بالهزيمة في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، وهي نتائج محتملة قد تصبح حقيقة على أرض الواقع بعد أن يقول الفائز كلمته ..

هي معركة تكثر جبهاتها، فالأحزاب في تركيا ليست بالقليلة وهناك عشرات المرشحين المستقلين.. الأمر الذي يفرض تحولا غير متوقع على سير الانتخابات التي قد تحمل نتائجها تغيرًا كبيرًا في المشهد السياسي التركي على المدى القريب والبعيد..

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com