هاجم المنافسين والناخبين.. ترامب يفتح النار على الجميع‎

في مناظراته هو ملك المسرح والسيّد الأوحد.. والباقون من حوله "رعيّة".. يسخر فتتعالى ضحكاتهم.. يستفزّهم فيثيرهم.. يهدّد المهاجرين.. ويتوعّد من وصفهم بـ "الإرهابيين" ويحذّر من الكوارث التي ستحلُّ ببلاد "العم سام" قاطبةً حالَ خسارته.

أما معارضوه وخصومه السياسيون فهم "حشرات"... هكذا وصفهم، ولم يملك فريق حملة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلاّ أن يتهمه بتبني خطاب مشابه لخطاب الزعيم النازي "أدولف هتلر"

أسبوعٌ فقط على بدء الانتخابات التمهيدية، أشعل خلاله الرئيس الأمريكي السابق ومرشح الحزب الجمهوري الأوفر حظًا، دونالد ترامب، حملته الانتخابية بتصريحات ناريّة لكنها لم تكن غريبة على شخصيته المثيرة للجدل.

كان أبرزُها أمام أنصاره في ولاية أيوا، عندما أصدر أوامره للجماهير بالخروج إلى التجمعات الانتخابية، قائلاً: "لا يمكنكم الجلوس في المنزل.. إذا كنتم تعانون من الأمراض، وشاركتم بالتصويت ثم توفيتم بسبب ذلك، فإن الأمر يستحق".

حتى أنه شبّه المستلقين جرّاء المرض بـ"الكلاب"، ودعاهم إلى النهوض والمشاركة في التصويت بالانتخابات، وسط ضحكات أنصاره المسحورين بشخصيته "الكاريزماتيك".

ويعلم "ترامب" جيدًا قوة تأثيره عليهم، الأمر الذي يستخدمه كورقة رابحة ليتمادى في تبجيل نفسه وتعظيم قدراته، وهنا كان من الطبيعي أن يدّعي قدرته على العيش حتى 200 عام بمجرّد تغيير نمط حياته، مستندًا إلى مزاعم من الطبيب السابق في البيت الأبيض، روني جاكسون.

وفي مفاجأة من العيار الثقيل، نشر ترامب مقطع فيديو على "تويتر" يصفه بأنه "صنيعة الإله"، مظهرًا تمجيدًا لشخصيته "الأسطورية" على غرار الملوك والعظماء.

حتى المصارعة الحرة كانت حاضرة في حملته الانتخابية.. فبدأ محاولاً جذب مشجعي المصارعة خلال فترة وجوده في ولاية أيوا، من خلال ممازحته المصارعين كين وأندرتيكر.. فكونه سليل الثراء وحُوت العقارات لم يكبح عشقه للمصارعة.. بل ومشاركته شخصيًا في بعض حلقاتها، قبل ترشحه لانتخابات الرئاسة.

أما أكثر حلقات مسلسل سخريته إثارة فهي طريقة تناوله لشخصية الرئيس جو بايدن بتقليده سواء بالحركات أو الكلام.. فلم يتردّد لحظةً بوصف البيت الأبيض بـ "دار المسنين حيث يشعر النزلاء كأنهم رؤساء".

وآخرها في ولاية نيو هامبشاير عندما بدا وكأنه ينطق بجملة غير متماسكة تمامًا حول الوضع الحالي للولايات المتحدة.

حتى منافسوه الجمهوريون لم يسلموا من سخريته.. وكانت "حصّة الأسد" لنيكي هايلي التي وضعها قدرها في مرمى لسانٍ سليط لا يرحم أحدًا، خاصة من كان له ندًا.. لكن الكارثة في حالة ترامب وهايلي أنه على ما يبدو.. لا يراها في موقع الندّ!

ينتقد نيكي هايلي

وفي خضم الحرب اللفظية التي تحتدم بين المرشَّحَين الجمهورييّن دونالد ترامب، ونيكي هايلي، اللذَين ضمتهما يومًا حكومةٌ واحدة، أيامَ كان رئيسًا وكانت هي سفيرتَه في الأمم المتحدة.

يتفنّن ترامب في حربه النفسية ضد منافسته بتشويه صورتها أمام الناخبين حتى مؤيديها، مستخدمًا أقسى أنواع التنمّر التي تخشاها الأنثى أيًا كان موقعها في الحياة، وهو التنمر على مظهرها.

فترامب يرى أن "هايلي" لا تصلح أن تكون سيدة البيت الأبيض، لأنها ترتدي فساتين "رخيصة الثمن"

وربما كانت تلك الأكثر إيلامًا لكنها ليست المرّة الوحيدة، فقد سبق وانتقد أصولها الهندية، قائلاً: "إنها غير مؤهلة لتكون القائد الأعلى لأن والديها من المهاجرين الهنود ولم يكونا مواطنين أمريكيين بعد" رغم ولادتها في الولايات المتحدة".

وما بين هذه وتلك لم ينسَ الرئيس السابق أن يعرّج على لون بشرتها "السمراء"، بينما يواصل استفزازها باستخدام اسمها الحقيقي "نيماراتا نيكي راندهاوا " في منشوراته على منصات التواصل الاجتماعي.

ويبدو أن الأمر لن يطول كثيرًا حتى يحسم المنافسة لصالحه جمهوريًا... ويتفرّغ لمناكفة الرئيس الحالي جو بايدن إلى أن يُعتقهُ تجديد انتخابه... أو يتجاهله ترامب بانشغاله بشؤون الرئاسة حال فوزه هو.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com