بعد حربي أوكرانيا وغزة.. انقسامات عالمية جديدة تلوح في الأفق

خلال الحروب والأزمات توضع تحركات قادة الدول العظمى تحت المجهر، فلا يحدث أيٌّ منها عبثًا.

وبحسب "نيويورك تايمز" فزيارة بايدن لإسرائيل مؤخرًا، جاءت سعيًا إلى إظهار الدعم الأمريكي الثابت لإسرائيل، بينما كان بوتين في بكين، بزيارةٍ تهدف لإظهار شراكةٍ بلا حدود مع الزعيم الصيني "شي جين بينغ"، وتُظهر الرحلتان المتناقضتان كيفية إعادة رسم المشهد السياسي العالمي، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وحرب غزة.

وبحسب الصحيفة، فإن روسيا والصين وإيران تسعى إلى تشكيل محور جديد بشأن أوكرانيا، وهو محور سعت إليه هذه الدول دبلوماسيًّا واقتصاديًّا وإستراتيجيًّا وحتى أيديولوجيًّا.

وبينما تكيل كل من روسيا وأمريكا الاتهامات للأخرى حول دوافع الحرب الروسية الأوكرانية مقابل الحرب على غزة، يزداد موقف الولايات المتحدة صعوبة، أمام رفض روسيا والصين إدانة حماس، وانتقادهما الإجراءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وخاصةً قرارها بقطع المياه والكهرباء عن غزة وعدد القتلى المدنيين نتيجة قصف المستشفى، داعين إلى الوساطة الدولية ووقف إطلاق النار قبل أن تعتبر إسرائيل أن حربها قد بدأت بالكامل.

ما حطم خطط بايدن للقاء القادة الإسرائيليين والعرب، وصعّب عليه العمل كوسيط نزيه، حتى بإعلانه عن مساعدات بقيمة 100 مليون دولار للفلسطينيين، وقدم فرصة أخرى لبوتين للشماتة، معتبرًا أنه مثال حي على فشل سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بتجاهلها المصالح الفلسطينية".

وأمام سياسة الكيل بمكيالين التي جلبت الإدانة لواشنطن، تحاول بكين استغلال الموقف بتصوير نفسها على أنها وسيط نزيه مقارنة بواشنطن، بحسب الصحيفة.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com