حماس ترحب وإسرائيل ترفض.. هل ولدت مبادرة بايدن حول غزة "ميتة"؟

بين تعزيز موقفه كرئيس يسعى لتخفيف وطأة الحرب في رفح واستغلاله موقف نظيره ترمب المهدد بالسجن لسنوات، يقدم جو بايدن مقترحا جديدا بخصوص إنهاء الحرب في غزة، في توقيت حساس في الساحتين الأمريكية أولا والإسرائيلية الفلسطينية ثانيا.. فما تفاصيله؟.

يشمل المقترح خطوات ثلاث تستغرق المرحلة الأولى فيه ستة أسابيع وتتضمن وقفا كاملا لإطلاق النار، وانسحابا تاما للقوات الإسرائيلية من جميع المناطق المأهولة بالسكان في غزة، مع إطلاق سراح عدد من الأسرى، مقابل إطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين، على أن تتلقى العائلات التي تعود لمنازلها مساعدات بمعدل 600 شاحنة يوميا.

اقتراح لاقى ترحيبا من حماس التي أعلنت استعدادها للتعامل معه ومع أي حل يهدف لإحلال التهدئة في القطاع ورفح، بينما غنى مكتب نتنياهو على ليلاه كما جرت العادة في المقترحات الماضية قائلا عبر مسؤول إسرائيلي نقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية كلامه بالقول، إنه لمقترح ضعيف ويشكل انتصارا لحماس ونسعى للقضاء الكلي على الحركة في كل أرجاء القطاع، ما يضع المقترح الأمريكي ككل أمام مصير غامض.

مع الوقت، بدا جليا بأن قناعة بايدن تبلورت حول حكومة نتنياهو التي لا تريد إنهاء الحرب، الأمر الذي ينعكس في مقترحات بايدن التي يوجهها مباشرة إلى الشعب الإسرائيلي وحماس دون النقاش فيها مسبقا مع الحكومة في تل أبيب، ما يشكل ضغطا غير مباشر على حكومة نتنياهو، التي ترفض على التوالي مقترحات بإنهاء الحرب حتى ولو استندت إلى مبدأ المرحلية والتدرج..

الأمر بات وفق مراقبين عملية كسر عظم بين نتنياهو الذي يؤمن بأن إيقاف الحرب دون تحقيق هدفه المزعوم بالقضاء على حماس يعني خسارة منصبه، وبين بايدن القابع بين سندان الضغط الشعبي لإنهاء حرب غزة ومطرقة "الأجواء الملائمة" لانتخابات تعيده رئيسا من جديد.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com