عميد الأسرى كريم يونس قد يواجه سابقة سحب الجنسية بعد 40 عاما في السجون الإسرائيلية

لم يستوعب كريم يونس، عميد الأسرى الفلسطينيين الذي خرج إلى الحرية بعد أربعين عاما من السجن الإسرائيلي، أنه قد يجد نفسه بعد أيام وجيزة داخل سجن كبير لما قد يواجهه من قرارات جائرة تقيد حريته.

فالقرار الذي عرضه وزير الداخلية أرييه درعي بسحب جنسيته أو طرده من مسقط رأسه عارة داخل الخط الأخضر، وحظي بدعم مطلق من ائتلاف الحكومة الإسرائيلية، يشكل خرقا صارخا للقانون الدولي وقانون حقوق الإنسان.

هنا في خيمة استقبال الأسير المحرر التي وصل إليها الآلاف من الضفة وداخل الخط الأخضر لتهنئته والوقوف إلى جانبه في وجه هذا القرار، أبدى كريم يونس موقفا يواصل من خلاله مسيرة صموده التي واجهت الكثير من الصعاب في السجن على مدار السنوات الطويلة.

وإن لم يستوعب كريم يونس بعد التغييرات التي طرأت على محيطه الخارجي اليوم بعد أربعين عاما، لكنه وضع لنفسه صورة لحياته الجديدة في عالمه الحر، حتى وإن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرار سحب الجنسية وجعلته مواطنا مع إقامة مؤقتة في وطنه أو طرده.

وأمام مشاهد فرحة الحرية واحتضان كريم يونس تتواصل التحركات والاستنكارات لقرار أرييه درعي في محاولة لإلغائه أو لمنع طرده على الأقل.

كريم يونس كان قد اعتقل مع ابن عمه ماهر يونس بتهمة قتل جندي إسرائيلي ونقل أسلحة لحركة فتح التي انتمى إليها تنظيميا خلال فترة سجنه، وهو اليوم عضو لجنة مركزية فيها رغم أنه من سكان فلسطينيي ثمانية وأربعين.

وبعد أيام قليلة سيُفرج عن ماهر يونس الذي يشمله قرار درعي، لكن الأمل أن يستنشق الاثنان نفس الحرية داخل الوطن ومنع طردهما على الأقل، يبقى منوطا بمدى التحركات القضائية والسياسية محليا، وعلى الساحة الدولية أيضا.

logo
إرم نيوز
www.eremnews.com