الأسرى الإسرائيليون.. هل بالفعل لا تملك حماس أوراق اللعب كاملة؟

الرهائن موزعون وقرار إطلاقهم يخضع لأكثر من جهة، ومخطئ من يظن بأن حماس تمتلك أوراق اللعب الكاملة.

تسود تقديرات في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بأن حماس ليست وحدها التي تحتفظ بأسرى إسرائيليين، وهذا ما يجعل المفاوضات بشأنهم معقدة، حسبما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت".

هذه التقديرات جاءت بعد نشر حماس لمقطع فيديو أظهر ثلاث إسرائيليات في وضع نفسي مترد، على الرغم من مؤشرات على حالة صحية جيدة، حيث انتقدن نتنياهو وطالبن بالحرية سريعا وهو الأمر الذي رأت فيه إسرائيل بحسب الصحيفة "ابتزازًا" لها، وبأن الفيديو يعني أن حماس تحت ضغط الحرب البرية، وتحاول ابتزاز إسرائيل في عملية تبادل الأسرى، فهي لا تملك القرار النهائي للإفراج عنهم بحسب الصحيفة.

التقرير لم يذكر بأي شكل من الأشكال أي فصائل أخرى تحتفظ بأسرى إسرائيليين، لكنه قال إن مقاطع الفيديو التي التقطت خلال عملية السابع من أكتوبر ربما حملت إشارات وضعتها إسرائيل بالاعتبار، على أن تكون فصائل فلسطينية أخرى تملك أسرى إسرائيليين أيضا، فالموضوع معقد، وعدد الأسرى الكبير ليس فقط هو المشكلة؛ فهناك مشكلة أخرى تكمن في أن ليس جميع الأسرى في قبضة حماس، وإنما قد يكون لسرايا القدس والجهاد الإسلامي حصة من هؤلاء الأسرى.

لكن لحظة، ألا يدحض كلام الناطق الرسمي باسم حماس أبو عبيدة قبل أيام هذا الكلام؟، أليس هو من صرح بأن الجميع مقابل الجميع؟، وبأن تبييض السجون الإسرائيلية من الأسرى الفلسطينيين سيجعل حماس تُطلق جميع أسراها مباشرة؟، ألا يوحي هذا الكلام بأن القرار بيد حماس جملة وتفصيلا؟، أو على الأقل تملك سلطة على باقي الفصائل في قرار كهذا؟.

يتسيد التناقض الموقف، في حرب تُخاض إعلاميا قبل الميدان، ولعل في تحرير الأسيرة الأخيرة خير دليل على تباين المشهد بين نفي حماس تحريرها بالقوة وتأكيد إسرائيل على هذا، في وقت تؤكد فيه إسرائيل استمرار العمليات البرية إلى حين الوصول لحل يفضي بخروج الرهائن، حتى ولو كان هذا على حساب مطالب الشارع الإسرائيلي.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com