الإمارات تنتصر لفلسطين بقرار تاريخي في الأمم المتحدة

نصرة لفلسطين بالفعل قبل القول، لم يذهب الصوت الإماراتي في الأمم المتحدة إلا إلى المكان الذي يجب أن يكون فيه داعما لغزة، وعليه فإن الفوز بقرار تاريخي لفلسطين، كانت قد اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة ويدعم العضوية الكاملة لدولة فلسطين بأغلبية 143 صوتا، ومعارضة 9 دول، وامتناع 25 دولة ، كان نتيجة لدعم دولة الإمارات الذي كان حاضرا رغما عمن غيبه عنوة . 

قرار تقدمت فيه الإمارات باسم المجموعة العربية، بصفتها رئيسة لها طوال شهر مايو، يعزز في تفاصيله حقوق وامتيازات دولة فلسطين في جميع أنحاء الأمم المتحدة، كما يعتبر نقطة تحول في القضية الفلسطينية ومستقبل شعب بأكمله، ويأتي كترجمة حرفية لما قاله مندوب دولة الإمارات في الأمم المتحدة، السفير محمد أبو شهاب، بأن لفلسطين حقا في حيازة مكانتها دوليا، وفقا للمادة 4 من ميثاق الأمم المتحدة، وبالتالي ينبغي قبولها عضوا فيها، وعزز من هذ الموقف رفض وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان لأي محاولات تقود الإمارات للمشاركة في إدارة مدنية لقطاع غزة، الذي كانت الإمارات في طليعة الداعمين له عبر هلالها الأحمر. 

بدءا بالفارس الشهم ووصولا لطيور الخير، عمليات دعم إماراتية طارت لغزة حاملة معها الرسالة قبل مواد الإغاثة، ومتصدرة واجب الدعم بما يتجاوز الـ31 ألف طن من الإمدادت العاجلة، صارت قيمتها أكبر عندما اقترنت المساعدة بموقف حازم تحدت فيه الإمارات فيتو أمريكا قبل أشهر، وقدمت من جديد فلسطين دولة جاهزة لتكون فاعلة دوليا، وإن كان من شبه المستحيل تفعيل دور فلسطين بكامل حقوقها بقرار واحد، لكن الانتقال من مرحلة كانت فيها فلسطين "دولة مراقبة" في الأمم المتحدة إلى قبولها عضوا ، يصنف كتطور لافت بحق دولة تطالب بتفعيل دورها ونيل شعبها لحقه الطبيعي.

ليست غزة وحدها من ابتسمت لها الإمارات حينما تجهمت الوجوه، لكن ليس للوقت مهرب من إظهار الحقيقة ولو بعد حين، فالتضامن موقف ثم موقف فموقف، ولا تأثير للكلام إلا لبرهة.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com