مخاوف من كارثة.. رفح تحبس أنفاسها مع اقتراب الهجوم الإسرائيلي

رفح ، آخر ملاذ الفلسطينيين تحت قصف التصريحات ، قبل أن يصبح القصف واقعا والاقتحام فعلا محتملا .

نريد خطة عاجلة ، يطلب نتنياهو من جيشه ومؤسساته الأمنية تقديم خطة إلى مجلس الوزراء تركز على إجلاء المدنيين من منطقة رفح جنوب قطاع غزة تمهيدا لعملية عسكرية مكثفة لتدمير آخر معاقل حركة حماس وفق تعبيره عبر أربعة كتائب لحماس في المدينة ، المكان الذي تعرض على مدار الأيام الماضية لضربات عسكرية متفرقة ، اعتبرها البعض التمهيد الأولي قبل الاقتحام الفعلي .

أميركا ترفض والأمم المتحدة تحذر وأوروبا بساستها تعارض فكرة اقتحام مخيمات من ورق لفلسطنيين هُجروا قسرا إلى الجنوب الغزي ، فأي مصير ينتظر أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في رفح ؟

كابوس إنساني ، هكذا يصف الأمين العام للأمم المتحدة ، أنطونيو غوتيريش العملية إن تمت ، كما أن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل علق بتغريدة على إكس حول مخاطر التداعيات الإنسانية التي سيخلفها هجوم كهذا على مدينة تختنق بالسكان ، وعاش أهلها مسلسل نزوح بدأ من مخيم من جباليا إلى دير البلح ثم إلى خان يونس وأخيرا رفح .

هجوم رفح ، وإن كان ما سبقه من هجمات لم تحتج فيها إسرائيل لكامل الموافقة الأمريكية ، فإنه سيكون مختلفا عن سابقيه ، فالظروف مغايرة ، والوقت ينفذ قبل شهر رمضان الذي يرغب نتنياهو بإنهاء ملف رفح قبل قدومه ، كما أن الاكتظاظ السكاني في مدينة لجأ إليها أهالي الوسط والشمال ، يزيد الضغط على الحكومة الإسرائيلية المثقلة بصراعات الرأي وخلافات وجهات النظر التي كان آخرها بين نتنياهو ورئيس الأركان هيرتسي هاليفي وفق ما سربت القناة ال12 الإسرائيلية ، كما أن حدودية رفح مع الجانب المصري ، نقطة حساسة لا تسعى إسرائيل المساس بها .

مجزرة القرن ، لن يكون هذا العنوان فضفاضا إذا ما تعرضت رفح لقصف يشبه ما جرى في جباليا أو غيرها من المناطق الغزية ، فنحن أمام مساحة جغرافية قد تكون الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم حاليا ، بينما يبقى سؤال وجهة النازحين لو اضطروا إلى المغادرة معلقا ، لاسيما وسط تعالي أصوات الدفع بالنازحين نحو الحدود المصرية

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com