في غمرة بشاعة الأخبار اليوميّة.. كيف نُقاوم "تبلّد الإحساس"؟

من أهم طبائع البشر قدرتهم على "التكيف" مع جميع الظروف حتى أقساها، بحسب خبراء، وربما هي ميزة تمكنهم من متابعة حياتهم بعد التعرض لتجارب مؤلمة، لكن الأمر لا يقتصر على التجارب الشخصية، بل ينسحب على كل ما يمكن أن يسمعه أو يراه أو يفعله أو يتعرّض له الإنسان بشكل متكرر، ما يجعله أقلّ اكتراثاً بمشاعره اتجاه هذا الشيء، حتى ولو كان سيئا، وفقاً لباحثين.

لكن الجانب المشرق في الأمر هو أن القدرة على التكيف مع الظروف والمواقف الصعبة كانت السبب في نجاح البشرية إلى حد كبير، من خلال القدرة على التحكم بالمشاعر، وابتكار طرق لحل المشكلات والتخيل والإبداع.

وفي الوقت نفسه، فالتجاهل الناتج عن الشعور بالضيق من أن شيئاً لا يتحسّن يثير قلق الباحثين، الذين يؤكدون أن تجاهل بعض القضايا يؤدي إلى ترسيخ الوضع القائم والقوى المسؤولة عنه.

ويقترح الخبراء الحل بعدم التركيز على مصدر وحيد للأخبار ومحاولة البحث عن مصادر أخرى كالآراء والتحليلات، والأهم أن يحاول الأشخاص إيجاد ما يمكن تسميته "مسافة شعورية" بينهم وبين الظروف التي يعيشونها أو يتابعونها، بحيث يتسنى لهم رؤيتها من زوايا مختلفة، وعندما يوجد ما يشعر الشخص حياله بالاعتياد والتبلّد الشعوري، عليه محاولة التحدث إلى شخص آخر يعيش في بلد مختلف، أو قراءة مراجع عن كيف جرى التعامل معه في مكان آخر من العالم.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com