تمديد الهدنة في غزة "رغبة مشتركة" لحماس وإسرائيل

رغم التصريحات المعلنة من قبل حركة حماس وإسرائيل في ما يتعلق باستعدادهما لاستئناف القتال بقطاع غزة، عقب الهدنة، إلا أن الطرفين لديهما رغبة مشتركة لتمديد الهدنة لوقت أطول، وفق ما يرى خبراء ومحللون..

فالطرفان حققا مكاسب من الهدنة الإنسانية في غزة، ويرغبان في الحفاظ عليها وتحقيق مكاسب أكبر، وتمديد الهدنة أصبح حاجة ملحة.

وثمّة من يرى أن إنهاء الحرب أصبح هدفاً رئيساً لكلا الطرفين وللأطراف الدولية والإقليمية..

يقول محللون لـ "إرم نيوز" إن إسرائيل ترى في الإفراج عن الرهائن من غزة مكسباً إستراتيجياً لها، يسمح بشكل كبير في تحسين صورة حكومة بنيامين نتنياهو والجيش أمام الجمهور الإسرائيلي، خاصةً أن نتنياهو يروّج لفكرة انتصاره على حماس، وذلك بسبب القوة المدمرة التي استخدمها، والعدد الكبير من الضحايا والخسائر الفادحة في مختلف مدن القطاع.

كما أن شروط الهدنة ضمنت لإسرائيل هدوءًا نسبيًا على مختلف الجبهات، بما في ذلك الجبهة الشمالية مع لبنان، إذ لم يُرصد أي عمل عسكري خلال الهدنة على تلك الجبهة..

ويرى مراقبون أن حماس بدورها تريد تخفيفَ الضغط المتواصل على قياداتها العسكرية والسياسية، وتخفيفَ الأعباء الإنسانية المتعلقة بسكان غزة، وبالتالي هي معنية أكثر من إسرائيل بالتهدئة، وترغب في إنهاء الحرب والتركيز على ترميم قدراتها العسكرية وإعمار غزة..

وبالتالي كل الوعيد والتهديد يبقى في سياق الرسائل الإعلامية "يقول مراقبون"، وإيقاف الحرب أصبح هدفاً إقليمياً ودولياً، فالمخاوف من الحرب الإقليمية تتزايد في حال استمرار الصراع بين حماس وإسرائيل، وجميع الأطراف لا ترغب في ذلك.

وما يجعل حماس وإسرائيل تتجاوبان مع أي مقترحات لتمديد الهدنة، هو أن الطرفين أصبحت لديهما أهداف جديدة يتطلعان لتحقيقها ما بعد الحرب.. فماذا ستحمل الأيام القادمة؟

يقول خبراء لـ "إرم نيوز": بعد وقف الحرب ستشهد هذه الجبهة هدوءًا غير مسبوق لعدة سنوات، وهذا الهدوء سيكون مصحوباً بصفقة شاملة بين حماس وإسرائيل، وبضمانات أمريكية وإقليمية.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com