بعد استهدافه من قبل إيران.. ماذا تعرف عن إقليم كردستان العراق؟

لم تكن الضربات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت مواقع في إقليم كردستان العراق، الأولى في تاريخ الإقليم الذي يتعرض منذ سنوات لاستهداف، خاصة من الجارتين اللتين لديهما صراعات "تاريخية" مع الأكراد، وهما تركيا وإيران.

ولا تعتبر طهران وكذلك أنقرة أنهما تستهدفان العراق أو حكومته، ذلك أن طبيعة تكوين إقليم كردستان أبقته طوال عقود في منطقة رمادية بين الدولة المستقلة والإقليم الخاضع للمركز في بغداد.

ولعل تجاذب القوى الإقليمية والدولية، يُبقي إقليم كردستان العراق الذي لا تزيد مساحته على 50 ألف كم مربع، نقطة توتر قابلة للاشتعال في أي لحظة دون بلوغ الصراع مرحلة حرب، فالقوى الكبرى تظل حاضرة لتضع حدوداً للتطورات فيه، بما يبقي التوتر حوله مضبوطاً.

ورغم أن للإقليم بعض أهم مظاهر الدولة المستقلة كالرئيس والحكومة والبرلمان إضافة إلى الدستور والعلم والنشيد، إلا أنه بقي منطقة تخضع رسميًّا للعراق، وفشلت محاولاته للانفصال بشكل كامل.

وفي الحديث عن أبرز محطات الإقليم، أنه كان حاز رسميًّا على صفة الحكم الذاتي منذ عام 1970، وفي عام 2005 أقر دستور العراق بحكمه الذاتي، قبل أن تفشل أول تجربة لتأسيس دولة مستقلة فيه عام 2017، عندما قوبل استفتاء الانفصال برفض دولي وإقليمي لانفصاله، وهو حدث تنحى على إثره رئيس الإقليم والزعيم التاريخي للحزب الحاكم فيه مسعود البرزاني.

على الحدود يعيش الإقليم بين سوريا وتركيا التي لها تاريخ طويل من الصراع المسلح مع فصائل كردية، إضافة إلى إيران التي تقول إن جماعات معادية لها موجودة في الإقليم، وهناك أيضاً الحكومة العراقية المركزية التي ترى في الإقليم أرضا خصبه لمناطق هي الأغنى بالنفط، بينما تخنق التجاذبات الداخلية الإقليم وأهمها تلك التي تدور بين الحزبين الرئيسين "الديمقراطي الكردستاني" الذي أسسه الزعيم الكردي مصطفى البرزاني، و"الاتحاد الديمقراطي الكردستاني" الذي تأسس عام 2003.

عسكريا تشكل قوات "البيشمركة" الكردية ما يمكن اعتباره جيش إقليم كردستان، ومؤخراً أقر الكونغرس الأمريكي بنداً يتعلق بتجهيز البيشمركة في الإقليم بدفاعات جوية، كما سبق لألمانيا أن أعلنت استعدادها لتسليح الإقليم الذي يضم قاعدة أمريكية في مطار عاصمته أربيل.

أما اقتصاديا، فيعتمد الإقليم الذي يرأسه نيجيرفان البرزاني منذ عام 2017، بشكل رئيسي على النفط، إضافة إلى الزراعة والسياحة، وبعض التقديرات تشير إلى أنه يحتوي أكثر من 45 مليار برميل من النفط، رغم أن أول بئر للنفط حفر فيه كان عام 2006.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com