لماذا ينأى الرئيس الصيني بنفسه عن معركة البحر الأحمر؟

بينما يخيّم التوتر على جبهة البحر الأحمر و تستنفر واشنطن و حلفاؤها بأساطيلهم العسكرية..

بكين تنأى بنفسها و تتبنى مهمة المراقب .. حتى وإن كانت الأحداث الأخيرة تؤثر على اقتصادها، نظراً لاعتمادها على استيراد نصف نفطها من الشرق الأوسط .. وتصدر إلى الاتحاد الأوروبي أكثر مما تصدره الولايات المتحدة.

وكالة Bloomberg الأمريكية قالت بأن الرئيس الصيني، شي جين بينغ، اختار أن يظل بعيداً عن معركة الملاحة في البحر الأحمر، و قرر عدم المجازفة ..

ووفقاً للوكالة الأمريكية، فإن الزعيم الصيني لا يرى أن التكاليف الواقعة على بلاده بلغت حداً يدفعه إلى المجازفة بالتورط وتضييع الفوائد المترتبة على عدم التدخل فيما يحدث، فهو يستطيع الاكتفاء بالمتابعة وترك الولايات المتحدة وحلفائها يشنون الهجمات على الحوثيين، ويستثيرون العداء لهم في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، أما هو فيبقى متمسكاً بصورة الحَكَم المحايد، ويحتفظ بقواته جاهزة للقتال في تايوان وبحر الصين الجنوبي.

إلى ذلك، قالت جينيفر ويلش، كبيرة محللي الاقتصاد الجغرافي في وكالة "بلومبرغ إيكونوميكس"، إن المسؤولين الصينيين "لا يرون في اتخاذ موقف أقوى مكاسب معتبرة لهم"، ومن ثم فهم يتبعون نهجاً مشابهاً "لنهجِهم في الحرب الروسية الأوكرانية، فهم يدعون إلى السلام، لكنهم لا يدينون روسيا ولا يتخلون عنها، ولا يتكبدون عناء الإسهام في الجهود المبذولة للمُضي قدماً في مسار السلام".

يُشير تقرير بلومبيرغ أيضًا إلى رأي بعض الخبراء الصينيين الذين يرون أن هجمات الحوثيين قد تكون مفيدة لصالح الصين، حيث يعتبرون أن تعثر حركة التجارة البحرية سيشجع على استخدام شبكات السكك الحديدية؛ ما يعزز مبادرة الحزام والطريق الصينية.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com