"لاي المشاكس" رئيسا لـ تايوان.. هل يشعل فتيل حرب مع الصين؟

مشاكس وعنيد وسياسي مخضرم.. هكذا يُوصف لاي تشينغ-تي، ذلك الطبيب الذي اتجه في لحظة فارقة من حياته إلى العمل السياسي، حتى فاز بالانتخابات الرئاسية في تايوان، وهو ما تعتبره الصين خطرا جسيما.

يرى مراقبون أن انتصار لاي البالغ 64 عاما، قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الراهن، المفعم بالتوترات الجيوسياسية، حول الجزيرة، إذ حرص على تأكيد مطمحه في الاستقلال عن الصين، وكذلك سعيه إلى تعزيز القدرات العسكرية لتايوان، تحسبا لأي غزو محتمل للجزيرة.

و على عكس غالبية النخب السياسية في تايوان، فإن لاي المولود في العام 1959، ينحدر من أصول متواضعة، حيث كان والده عاملا بمنجم للفحم، في قرية ريفية تابعة لمدينة تايبيه الجديدة، ثم أصبح يتيما في سن مبكرة، وتولت والدته تربيته مع إخوته الخمسة.

ورغم الظروف الأسرية الصعبة، تمكن لاي من تحقيق التفوق، حتى التحق بدراسة الطب الطبيعي والعلوم الطبية في تايوان، قبل أن ينال شهادة الماجستير في الصحة العامة من جامعة هارفرد الأمريكية المرموقة.

وبعد عودته إلى تايوان عمل طبيبا في أحد المستشفيات، لكن مع اندلاع أزمة مضيق تايوان في العام 1996، بدأ يتجه إلى العمل السياسي، قائلا إن اللحظة المفصلية في حياته، عندما هددت الصين شواطئ الجزيرة بمناورات بالذخيرة الحية والصواريخ.

بعد ذلك تولى عددا من المناصب العامة، إذ كان نائبا في البرلمان ورئيسا لبلدية مدينة تاينان، كما تولى رئاسة الوزراء بين عامي 2017 و2019، وتم اختياره نائبا للرئيسة المنتهية ولايتها تساي إنغ وين، المعروفة بمواقفها الصارمة تجاه الصين، إذ وصل الأمر في ظل حكمها إلى قطع كل الاتصالات عالية المستوى، ويبدو أنه سيمضي قدما على ذات الدرب.

وفي ظل الدعم الأمريكي الكبير لتايوان خصوصا بالأسلحة، فقد تعهدت بكين باتخاذ الخطوات اللازمة "للقضاء" على أي مخطط انفصالي يهدف إلى "استقلال تايوان"، فهل يكون انتصار لاي بمثابة إشعال فتيل حرب جديدة؟

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com