المنتخب السوري.. فك العقدة وثأر القوائم الملعونة

وأخيرا.. هذه ربما كلمة منسوجة بغصات شبعها مشجعو المنتخب السوري قبل تحقيق أي إنجاز، وأخيرا إنجاز على ورق بعيدا عن شعارات نعم نستطيع أو غيرها، وخارج حدود التوفيق الغائب، ولعنات القوائم التي تحضر عندما يجب أن تغيب.

سوريا في الدور الثاني لكأس آسيا بهدف وأربع نقاط، في ستة أشواط خاضها في البطولة الآسيوية، بعد تعادل أول وخسارة ثانية وفوز أمام الهند كتب لنسور قاسيون عبورا تاريخيا لثاني أدوار البطولة الآسيوية ولأول مرة في التاريخ، كأفضل مركز ثالث في مجموعتها، وبعد ست سنوات على ثورة تصفيات مونديال 2018، التي عاش على إثرها شعب سوريا بأكمله أملا كان يتجدد مع كل انكسار وخيبة.

للمرة الأولى لا يكون فيها الخصم القادم محط أهمية بقدر أهمية التأهل، الذي يحمل انتصارا في معركة التخطيط والتحضير والآمال المعقودة، غاب عمر السومة وكثر الكلام والتخوين، الذي كان سيتضخم لولا هدف خريبين الذي كلل عرق الرجال وأنصفه، ووضع سوريا في مكان، كان لزاما للقدر أن يتجاوب معه، مع جيل شاب، ومنتخب بقي من حرس القديم القليل، أمثال خريبين وغيره.

هيكتور كوبر، قد تكون وجه الخير أيها الأرجنتيني رغم فوج الانتقادات التي طالتك، بما أُضيف على المنتخب من عناصر شابة تحترف خارجيا، رسمت بحسب كثر ملامح أولى لشكل فريق كرة القدم، في بلاد تُلعب فيها الكرة على أنغام الوحل وبعيدا عن أدنى مقومات الاحترافية، دون خطوط تنظيمية واضحة، لا في اتحاد الكرة، ولا فوق ما سموه زورا عشبا، يضطر فيه الحكم لقياس الأمتار يدويا لاحتساب ركلة جزاء.

إشارات الاستفهام كثيرة، ومراكز الضعف يلحظها المبتدئ قبل المحلل، لكنه وقت الفرح، وقت الفرح ليس إلا، علّ القادمات تحمل إنجازا يكافئ الحناجر التي تصدح على المدرجات وخارجها.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com