"ترانسنيستريا".. هل يتكرر سيناريو "دونباس" في المنطقة الانفصالية؟

"ترانسنيستريا" اسمٌ يبدو غريباً عن ساحة الحرب الروسية الأوكرانية، إلا أنه فرض وجوده على الساحة مؤخراً، لأهميته الكبيرة في الصراع الروسي الأوروبي، بحسب محللين.

منطقة انفصالية، تقع بين نهر دنيستر وأوكرانيا، أعلنت انفصالها عن مولدوفا بعد حرب قصيرة عام 1992 ضد الجيش المولدوفي.

ومنذ أن بدأت الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير عام 2022، برزت احتمالات بشأن هجوم روسي محتمل من "ترانسنيستريا" باتجاه مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، نظراً لعلاقتها الوثيقة مع الكرملين، بعد أن اتّهمت سلطات ترانسنيستريا كييف بأنها تريد مهاجمتها، مؤكدةً أنها أحبطت هجوماً في مارس استهدف قادتها.

وبينما كان سكان "ترانسنيستريا" حتى الآن، أسياد مصيرهم، بعد إعلان انفصالها إثر حربٍ قصيرة عام 1992، إلا أن روسيا تحاول استثمار هذه المنطقة لأهداف جيوسياسية تعزّز موقفها في صراعها الدائم مع الغرب، بحسب محللين.

وفي سيناريو يُذكّر ببداية شرارة الحرب الروسية الأوكرانية، قالت وزارة الدفاع الروسية إن أوكرانيا تستعد "لاستفزاز مسلح" ضد ترانسنيستريا، لتتبعها سلطات الأخيرة، بطلب "حماية" روسية في مواجهة "الضغوط المتزايدة" لمولدوفا، على المنطقة التي يبلغ عدد سكانها 465 ألف نسمة معظمهم ناطقون بالروسية، وغير معترف بها كدولة من المجتمع الدولي، بما في ذلك من موسكو.

أما "كيشيناو" عاصمة مولدوفا، والاتحاد الأوروبي فيتهمان روسيا بالسعي إلى زعزعة استقرار مولدوفا.

وزارة الخارجية الروسية سارعت بالرد مؤكّدة أن "حماية" سكان ترانسنيستريا تمثل "أولوية"، مضيفة أنها ستدرس "بعناية" طلب "تيراسبول" عاصمتها.

من جهتها، نددت الحكومة المولدوفية بتصريحات ترانسنيستريا، وقالت إنها "ترفض الدعاية التي تنشرها تيراسبول، مُذكّرةً بأن منطقة ترانسدنيستريا تستفيد من سياسات السلام والأمن والتكامل الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي".

بينما أكدت الولايات المتحدة أنها "تدعم بقوة سيادة مولدوفا ووحدة أراضيها ضمن حدودها المعترف بها دوليا".

ساحةُ تجاذباتٍ لأطرافٍ متصارعة على صفيحٍ ساخن.. فهل تتحول ترانسنيستريا إلى "دونباس" ثانية؟.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com