جولة بلينكن الخامسة هل تكون "حاسمة"؟

على وقع الضربات العسكرية الأمريكية التي هزّت أرجاء اليمن والعراق وسوريا، تأتي زيارة رأس الدبلوماسية الأمريكية أنتوني بلينكن إلى الشرق الأوسط، لواجهة الأحداث، لتضفي طابعاً مختلفاً هذه المرة، وكأن واشنطن تقرن القوة الخشنة بالدبلوماسية الناعمة، علّها تؤتي أُكلها، "يقول مراقبون".

تأتي جولة بلينكن الخامسة إلى المنطقة بعد هجمات السابع من أكتوبر لتشمل السعودية ومصر وقطر وإسرائيل، إضافة للضفة الغربية؛ بهدف مواصلة المفاوضات وحلحلة تعقيداتها علّها تفضي إلى اتفاقٍ لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، وتحقيق هدنة إنسانية في غزة.

"لا ضمانات للتوافق"، قالها مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، وأشار إلى أن الأولوية القصوى هي ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة، وتسريع اتفاق إنهاء الحرب، لكنه لم يكن متفائلاً في حديثه لشبكة «سي بي إس»، حيث قال: "ليس هناك ما يضمن التوصل إلى اتفاق".

وبين تفاؤل المراقبين والواقع المُعقد، تبقى علامات الاستفهام تُحاصر مسار المفاوضات، ويظل من غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل وحماس متفقتين على المسار.

فهناك حديث عن صفقة محتملة للرهائن، لكن حماس ترفض إطلاق سراحهم حتى تشارك إسرائيل في وقف دائم لإطلاق النار، وهو شرط يرفضه المسؤولون الإسرائيليون.

اللافت أن هذه الجولة تأتي بعد استخدام واشنطن للغة القوة ردعاً لإيران وأذرعها في المنطقة، وثمّة من يرى أن الضربات الأمريكية كانت قاسية؛ ما يزيد من حدّة التوتر، وقد تسعى إيران لإيجاد طرق جديدة لتأكيد نفوذها أو الانتقام بشكل مباشر أو بالوكالة كما العادة؛ ما يُنذر باشتعال المنطقة بأكملها.

لكن وزير الخارجية الأمريكي أكد قبل بدء جولته المكوكية استمرار العمل لمنع تصاعد الصراع، وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر، كما تعهد بمواصلة المناقشات مع الشركاء لإنشاء منطقة آمنة للإسرائيليين والفلسطينيين.

مهمة شاقة تنتظر بلينكن.. يبرز هنا عنصر التعقيد وعدم القدرة على التنبؤ، فالقضايا المطروحة متشابكة للغاية، وقد تؤدي الجهود المبذولة لحل هذه الصراعات إلى تصعيد التوترات عن غير قصد، إذا لم يتم التعامل معها بأقصى قدر من الحذر.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com