من يقف وراء حملات التحريض على الأردن؟

اعتقلت السلطات الأردنية، خلال اليومين الماضيين، عددًا من مثيري الشغب والمعتدين على رجال الأمن العام والممتلكات العامة في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين شمال العاصمة عمان، كما نفَّذت حملة اعتقالات بحق معتصمين احتشدوا أمام السفارة الإسرائيلية في عمان، وقاموا بشتم رجال الأمن العام والتعدي عليهم ووصف الدولة بأوصاف الخيانة والتخاذل في الدفاع عن غزة.

موقع "إرم نيوز" التقى بعدد من السياسيين الأردنيين الذين طالبوا حكومة بلادهم بالرد على كل من يسعى إلى إحداث الفوضى أو التعدي على الممتلكات العامة ورجال الأمن العام.

وقال خالد البكار، أمين عام حزب تقدم وعضو مجلس الأعيان الأردني وعضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية: "يجب أن نواجه بالقوة كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن، فأمن الأردن واستقراره خط أحمر".

وأكد البكار لـ "إرم نيوز"، أن موقف بلاده من الدفاع عن غزة لم تقدمه أي دولة، وهذا واجب الضمير تجاه أهل نلتقي معهم في الدم والقضية والمصير، داعيًا مَن وصفهم بتجار الشعارات والهتافات إلى التوقف عن الإساءة لبلدهم.

فيما قال زهير أبو فارس نقيب الأطباء الأسبق وعضو مجلس الأعيان الأردني، "ما يجري من مهاترات في الشارع ومحاولات لبث الفتنة وجر البلد إلى الفوضى، لن يثني الأردن عن القيام بدوره وواجبه تجاه القضية الفلسطينية".

وأكد عضو مجلس النواب نواش القواقزة أن من يحاول إثارة الشغب والفوضى في الأردن سيلقى الصد والقوة، ويجب على أجهزة الدولة أن تجابههم بكل حزم وردع.

كذلك قال عضو مجلس النواب بلال المومني: إن ما يجري من محاولات للتشكيك بدور الأردن، لا يلتفت له أبناء الشعب الأردني، وسوف نواصل دورنا وواجبا في دعم أهل غزة.

وتقول الحكومة الأردنية إن حركة حماس تحاول تأجيج الشارع الأردني، رغم ما يقدمه الأردن من خطوات سياسية وإغاثية دفاعًا عن غزة، إذ قال وزير الإعلام الأردني مهند مبيضين في تصريحات محلية إن هناك أيديولوجيات بائسة وشعبويات تريد تأليب الرأي العام باستغلال المشاعر والعواطف، مطالبًا حماس بتوفير نصائحها ودعواتها للأردن إلى أن تلتفت لحفظ السلم والصمود لأهالي قطاع غزة.

ويأتي حديث الوزير مبيضين بعد حديث لرئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل، دعا فيه إلى نزول الملايين للشارع بشكل وصفه بالمستدام، وذلك خلال خطاب عبر تقنية الفيديو لفعالية نسائية في العاصمة عمّان.

وقال الوزير الأردني إن عمليات الضرب والتضييق لا تمارس بحق من يخرج من أجل التضامن مع غزة، بل نحن نمارس القانون بحق من يريدون الاحتكاك بالأمن العام وممارسة عملية ابتزاز واستنفار للأعصاب وإثارة الفتنة.

وأشار الوزير الأردني إلى أن قوات الأمن العام تقوم بواجبها، "لكن عندما يأتي متظاهرون ومتظاهرات ويبدأون بالحديث بلغة غير محترمة مع الأمن العام ويستفزونهم بشعارات وبخطابات مثل القول لهم: أنت تأخذ راتبك من أجل حماية هذه السفارة"، فهذا أمر لا يعبر عن الأردنيين ولا عن الأردنيات .

ومنذ نحو أسبوع، يشهد محيط السفارة الإسرائيلية في عمان مسيرات تطالب باقتحام السفارة، وتخللها صدام مع قوات الأمن ومحاولات التعدي على الممتلكات العامة وإطلاق هتافات مسيئة للدولة الأردنية ومشككة بجهودها في القضية الفلسطينية.

ورغم اتخاذ الأردن قرارًا باستبعاد سفير تل أبيب من الأردن، واستدعاء السفير الأردني منذ الأسبوع الأول لأحداث الـ7 من أكتوبر، ورغم عمليات الإنزال الجوي التي يقوم بها الجيش الأردني وشارك في إحداها الملك عبد الله الثاني، وكذلك إرسال المملكة مسشتفى ميدانيًّا للقطاع، فإن عددًا من المتظاهرين المحسوبين على جماعة الإخوان المسلمين في عمّان يطالبون الحكومة بمواقف أخرى، على رأسها إلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل.

وتقول الحكومة الأردينة ردًّا على تلك المطالب: هناك محاولات لإحراج الدولة وجرها إلى مربعات التأزيم، وهناك نداءات يراد بها باطل ويراد بها إلحاق الضرر بالسلم المجتمعي الأردني ويراد بها المس بسيادة الدولة، مثلما يقول الوزير الأردني مبيضين إن الموقف الأردني واضح منذ بداية الأزمة، ويتصدر المواقف العالمية والعربية والإقليمية، ونجح بأن يكون جزءًا أساسيًّا في صياغة وتعديل الموقف العالمي تجاه الحرب على غزة.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com