ما رسائل إسرائيل من استهداف جيش لبنان و"اليونيفيل"؟

منذ اندلاع حرب غزة، لم تهدأ الجبهة الشمالية، إذ تواصل ميليشيا "حزب الله" استهداف مواقع إسرائيلية، وفي المقابل يرد الجيش الإسرائيلي بالقصف الجوي والمدفعي على القرى الحدودية..

لكن هذه المرة ثمة أمر آخر؛ إسرائيل تستهدف الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.. فما الرسائل التي أرادت تل أبيب إيصالها من ذلك؟

لبنان، الذي استقبل عام 2024 بملفات وهموم متراكمة ومتزاحمة في الأولوية يتقدمها بالتأكيد الخوف والحذر من انتقال حرب غزة إليه، وهذا ما لا تخفيه إسرائيل صراحة، إذ هددت أكثر من مرة على لسان جيشها ورئيس وزرائها بأنها مستعدة لتحرك قوي في الجبهة الشمالية عبر مهاجمة لبنان مباشرة وتعديل الصورة على الحدود الشمالية لتأمين عودة المستوطنين إلى منازلهم، وقد وضعت تل أبيب شهر آب كسقف زمني لهذا التعديل وعودة الاستقرار قبل بدء العام الدراسي المقبل.

استهداف الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل جاء بمثابة رسالة تحذير للداخل اللبناني والمجتمع الدولي ولحزب الله في آن واحد، وهو أن أي طرف لن يسلم من ضربات الجيش الإسرائيلي، إن لم يُنفذ القرار الأممي 1701، وأن وجود هذه القوات على الحدود لا يشكّل عائقًا أمام اندلاع حرب شاملة على الجبهة الشمالية.

استهداف اليونيفيل تحديدًا حمل رسالة واضحة للأمم المتحدة وأمينها العام أنطونيو غويتيريش، أن القرار المزمع اتخاذه من قبل الأمم المتحدة بتصنيف إسرائيل على أنها دولة تقتل الأطفال وإدراجها ضمن قائمة العار لا يعني تل أبيب ولن تلتزم به، وكل ما يصدر عن الأونروا من مواقف واتهامات بالتجويع والقتل المتعمّد للفلسطينيين لا يهم إسرائيل، كما أنها لم ترضخ لأيّ موقف أمريكي معارض لعملية عسكرية في الشمال رغم التحذيرات التي أطلقها البيت الأبيض وإدارة الرئيس جو بايدن.

كما أرادت اسرائيل أن تقول لميليشيا حزب الله من هذا الاستهداف، إن وجود القوات الدولية والجيش اللبناني لن يمنع تل أبيب من عمل عسكري واسع النطاق ضدّ قوات ميليشيا حزب الله لإبعادها عن الحدود.

إذن الرسالة الأساسية من هذا التصعيد وفق خبراء عسكريين موجّهة إلى الأمم المتحدة، وفيها أن قواتكم لا تشكل عائقًا أمام الاجتياح الذي ننوي القيام به، والحذر كل الحذر مما يصدر عن مجلس الأمن من قرارات بالإجماع ضد إسرائيل..

والرسالة الأخرى من استهداف الجيش اللبناني فموجهة إلى القيادات اللبنانية، بأن إسرائيل لن تستثني أحدًا في حال اندلاع مواجهة مباشرة على الحدود الشمالية.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com