الكابلات البحرية.. هل يعطل الحوثيون شريان التواصل بين القارات؟

تحت هذه المياه يتصل الشرق بالغرب ببياناته ومعلوماته، أكثر من 90 بالمئة من عمليات "نقل المعلومة" على اختلافها بين آسيا وأوروبا تجري تحت مياه البحر الأحمر، التي باتت كابلاته البحرية، بحسب التقارير، محط تهديد حوثي، إذ إن حربا فوق الماء قد تنتقل للأعماق.

الكابلات البحرية هدف ميليشيا الحوثي المقبل، أو هذا على الأقل ما أشار إليه تقرير نشره موقع منتدى الخليج الدولي، ومن قبله عديد التقارير التي حذرت قبل أسابيع من أن عمليات الحوثيين في البحر الأحمر قد تصل إلى ما هو أكثر من تعطيل حركة الملاحة البحرية وشل التجارة العالمية عبر السيطرة على الكابلات البحرية أو تعطيلها، ما يعني عرقلة نحو 10 تريليون دولار من المعاملات المالية التي تمر عبرها يوميا.

ورغم هذا البيان الذي نفى فيه الحوثيون أية نية لتعرض قواتهم لكابلات البحر، إلا أن منشورات كهذه، أو غيرها، نشرتها حسابات تُنسب لميليشيات الحوثيين وحزب الله على تلغرام، في تهديد خفي لما هو قادم، شكلت سلاحا لإعادة إثارة القضية من جديد، واحتمالية سيطرة الحوثيين على هذه الكابلات التي تمثل عصب التواصل بين القارات، لا سيما مع احتدام الصد والرد في المنطقة، بما يرافق هذا من تهديدات حوثية لم تتوقف على مدى الشهور الماضية، مفادها العودة بالغرب إلى "العصر الحجري"، وآخرها كلام وزير الدفاع في حكومة الحوثيين محمد العاطفي: سنجعل البحر الأحمر سياجا من النار.

شلل في عملية التواصل وبالتالي إيقاف مؤقت لعمل الدول وحياة الأفراد، هذا ببساطة ما سيعنيه تعطيل الكابلات البحرية في منطقة تختنق بها، لكن ورغم هذا فإن أكثر ما يثير قلق بعض الدول، وعلى رأسها أميركا، أن إتلاف هذه الكابلات قد يؤدي إلى قطع الاتصالات العسكرية؛ فهي تعتبر النواة التي تتمتع بنطاق ترددي كافٍ لاستيعاب إشارات أجهزة الاستشعار العسكرية تحت مياه واحدة من أهم البنى التحتية الرقمية في العالم.

حارب الحوثيون ما هو فوق الماء عبر القصف وتهديد سفن التجارة المارة، فهل يمتلكون أدوات الحرب في أعماق البحر؟ أما شق السؤال الثاني فيقول: ماذا لو تجرأت الجماعة بالفعل على ما يعتبر كارثة ستطال اقتصادات دول؟

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com