صُنفت منقرضة.. "قبو المعلومات الدفين" يعيد الحياة للغة عمرها 2000 عام

يقدّسون الصمت، ويعتقدون أن الطيور تحميهم، تاريخهم موغل في القدم، اعتقد العلماء أن لغتهم انقرضت، وإذ فجأة يظهر قبو المعرفة السري.

إنهم شعب تشانا الذي يعود إلى حوالي 2000 عام في الأرجنتين وأوروغواي، والذي ورد ذكره لأول مرة في السجلات الأوروبية، خلال القرن السادس عشر على يد المستكشفين الإسبان، حيث تشابكت حياتهم مع نهر بارانا العظيم، ثاني أطول أنهار أمريكا الجنوبية.

بطلهم الحالي  بلاس عمر خايمي، والذي قضى فترات طويلة من صباه، في التعرف على عادات ولغة شعبه، سرًا، على يدي والدته، في ظل حملات القمع الشديدة التي تعرَّض لها السكان الأصليون من قبل المستعمرين.

بعد تقاعده من عمله ورحيل جيل الآباء، حاول البحث عن شخص ينتمي لشعب تشانا ليبادله الأحاديث، لكنه فشل، ليحمل على عاتقه مسؤولية حفظ هذه اللغة من الاندثار، والتي تتمثل بالكاد في تحريك الشفاه واللسان.

ومع وصوله إلى مشارف التسعين عامًا من عمره، نجح بمعاونة أحد خبراء اللغة في إعداد قاموس، يحتوي على 1000 كلمة، تمثل عصب لغة تشانا الأصلية، ومن بينها "أتاما" أي "نهر"، و"tijuinem" وتعني "الإله"، و"yogüin" بمعنى "النار".

الرجل الذي تنظر إليه منظمة اليونسكو وكأنه كنز تاريخي، امتهن عدة وظائف خلال حياته من بينها بائع مجوهرات متجول، وسائق سيارة أجرة، ثم عمل كواعظ من طائفة المورمون.

شعب تشانا أمضى سنين طويلة يتوارث العيش في ظل اللائات الأربع "لا تبك. لا تظهر نفسك. لا تضحك بصوت عالٍ جدًا. لا تقل أي شيء لأي شخص".. والآن تمكن خايمي، من قول كل شيء للعالم، ليصبح رمزًا ملهمًا للشعوب الأصلية على اختلاف مشاربها.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com