اتفاق سري مع إيران يفجر أزمة دبلوماسية بين النيجر وأمريكا

مفاجأة مدوية هزت أركان العلاقات بين النيجر والولايات المتحدة.. نيامي أعلنت إنهاء تعاونها العسكري مع واشنطن، وذلك على خلفية اتهامات أمريكية للمجلس العسكري الحاكم بالبحث سراً في اتفاق يسمح لإيران بالوصول إلى احتياطيات النيجر من اليورانيوم، وفق ما كشفته صحيفة ذا وول ستريت جورنال الأمريكية..

القرار النيجري الجريء قد تكون له تداعيات على استخدام واشنطن للقاعدة العسكرية التي أنشأتها في النيجر بتكلفةٍ بلغت 110 ملايين دولار، والتي تطلق منها الطائرات المسيَّرة لمراقبة منطقة غرب أفريقيا، ويمكن أن يؤدي القرار أيضاً إلى انسحاب أكثر من 600 جندي أمريكي ما زالوا متمركزين في النيجر، وفق الصحيفة الأمريكية..

الولايات المتحدة حاولت استيعاب المجلس العسكري، الذي انقلب على الرئيس محمد بازوم؛ من أجل إبقاء خيط دبلوماسي لا بدّ منه، رغم سعي المجلس العسكري إلى توطيد العلاقات مع روسيا، ومع الجارتين مالي وبوركينا فاسو، اللتين يحكمهما أيضاً قادة عسكريون متحالفون مع موسكو..

لكن مسؤولين غربيين وصلوا لمعلومات استخباراتية تشير إلى سعي المجلس العسكري في نيامي إلى إبرام اتفاق مع إيران يمنح طهران حق الوصول إلى بعض احتياطيات اليورانيوم الهائلة في النيجر.

أثارت هذه المعلومات مخاوف أمريكية كبيرة، وخشية من تحول النيجر إلى مركز نفوذ إيراني في منطقة الساحل الأفريقي..

وعلى عجل، سافرت مولي في، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية، إلى نيامي لإجراء محادثات مع المجلس العسكري، حيث عبّرت عن مخاوف واشنطن من الاتفاق المزعوم مع إيران، وشددت على ضرورة عودة البلاد إلى المسار الديمقراطي.

رد نيامي جاء قاسياً؛ فقد اتهم العقيد أمادو عبد الرحمن، المتحدث باسم المجلس العسكري، الولايات المتحدة بالتدخل في شؤون النيجر، وأنها تحاول منع النيجر من اختيار شركائها الدبلوماسيين والعسكريين، ورفض الاتهامات بوجود صفقة يورانيوم مع إيران، معلناً إلغاء اتفاق التعاون العسكري مع واشنطن، واعتبار الوجود الأمريكي على أراضيها غير قانوني..

فهل تُصبح النيجر ساحة جديدة للصراع بين أمريكا وإيران؟

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com