بعد طلب كييف "التفاوض".. هل اقتربت حرب أوكرانيا من نهايتها؟

"حان الوقت للتفكير بالسلام في أوكرانيا"، تصريح مفاجئ لم يأت من دعاة السلام، بل جاء على لسان وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبان، والذي فتح الباب أمام حضور روسيا قمة سلام محتملة بشأن أوكرانيا.

فماذا يجري؟ هل اقتربت الحرب من نهايتها؟

حرب أوكرانيا التي شهدت أشرس المعارك على مدى عامين ونيّف، أمام تعنّت الطرفين على التفاوض، ورغم الخسائر الفادحة التي تكبّدتها كييف حتى الآن. لِمَ يأت هكذا تصريح من كبير السياسيين في الخارجية الأوكرانية؟

هناك من يقول إن ساسة كييف بدؤوا التفكير بعقلانية؛ فكل السيناريوهات تشي بأن القادم لن يكون خيراً لأوكرانيا، خاصّةً أن بلاد العم سام على موعد مع انتخابات حامية الوطيس، حظوظ دونالد ترامب فيها قوية كما "يقول مراقبون".

و الرئيس السابق لا يترك فرصة إلا و يتوعد فيها الحرب العبثية كما يصفها في أوكرانيا بأنه قادر على إيقافها خلال 24 ساعة، بينما توعّد مؤخراً بأنه لن ينفق فلساً واحداً على الحرب في أوكرانيا.

وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قد قال في تصريحات إعلامية، إن ترامب أبلغه في اجتماع بأنه "لن يعطي أي فلس" لتمويل الحرب في أوكرانيا، ووفقاً لأوربانن هذا هو السبب الذي سيضع حدًّا للحرب.

وصول ترامب إلى البيت الأبيض كابوس يؤرق كييف و حلفاءها الأوربيين؛ فهم يدركون أنهم عاجزون عن سد احتياجات أوكرانيا العسكرية بدون الولايات المتحدة.

من جهة أخرى، وجّه البابا فرنسيس دعوة لأوكرانيا للتحلي بالشجاعة و رفع علم استسلامها، والموافقة على الجلوس إلى طاولة المفاوضات لإنهاء هذه الأزمة. هذه الدعوة التي لاقت انتقادات لاذعة من بعض حلفاء كييف، ثمّة من يرى أنها الحل القادم لا محالة، وإلا سيستمر الجيش الروسي في التقدم ميدانيًّا مع شح الدعم العسكري الغربي.

مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وليام بيرنز، أعلنها صراحةً: "بدون مساعدات عسكرية من واشنطن، ستضطر أوكرانيا إلى الرضوخ لشروط روسيا في غضون عام فقط".

مستقبل الحرب ما زال غامضاً، لكنّ دعوة وزير الخارجية الأوكراني للسلام تُمثل نقطة تحوّل مهمة في مسارها، فهل ستُؤدي هذه الدعوة إلى نهاية حربٍ استنزفت أوكرانيا، و روسيا، و العالم؟

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com