الغابون على خطى أخواتها في القارة السمراء

الغابون على خطى أخواتها في القارة السمراء، انقلاب عسكري يطيح بحكم الرئيس علي بونغو الذي يحكم البلاد منذ عام 2009.

هكذا هو الحال في أفريقيا، فالانقلابات باتت القاعدة وما دون ذلك هو الاستثناء.

وربما يتشابه سيناريو انقلاب الغابون مع ما حدث في النيجر مؤخراً وما حدث من قبل في غينيا ومالي وبوركينا فاسو.

بيان متلفز من القصر الرئاسي أعلن فيه ضباط الرتب العالية في جيش الغابون استيلاءهم على السلطة عقب إعلان لجنة الانتخابات فوز الرئيس علي بونغو بولاية ثالثة بحصوله على 64% من الأصوات، وقد قوبلت بالرفض من قبل المعارضة وجرى وصفها بـ"المزورة".

العسكريون أعلنوا إلغاء نتائج الانتخابات وقالوا إنها تفتقر للمصداقية ونتائجها باطلة.

وأعلنوا في بيانهم إغلاق الحدود حتى إشعار آخر وحل مؤسسات الدولة.. وأكدوا أنهم يمثلون جميع قوات الأمن والدفاع في الغابون.. وقرروا "الدفاع عن السلام من خلال إنهاء النظام القائم".

واقع الحال في هذا البلد الأفريقي يختلف عن غيره، فالغابون الواقعة في غرب وسط أفريقيا، تعد عملاق النفط في القارة وأغنى دول المنطقة والأعلى في مؤشر التنمية البشرية في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، وساعد في ذلك الكثافة السكانية الصغيرة التي تقدر بنحو 2.3 مليون نسمة بينما مساحتها تبلغ 270 ألف كم مربع.

ووصل الناتج المحلي الخام في الغابون إلى 21 مليار دولار عام 2022، في حين تظهر الأرقام أن ثلث السكان يعانون الفقر والمستوى المعيشي المتدني.

استقلت الغابون عن فرنسا عام 1960، ومنذ ذلك التاريخ حكمها ثلاثة رؤساء فقط، بداية من ليون إمبا عام 1961 وبعد وفاته عام 1967 حل مكانه عمر بونغو الذي استمر بالحكم حتى وفاته عام 2009، وليعتلي عرش البلاد ابنه علي بونغو من مواليد 1959، الذي شغل مناصب سياسية عديدة خلال فترة رئاسة والده، أبرزها عمله وزيرا للدفاع بين عامي 1999-2009، وليصبح الرئيس الثالث للبلاد بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية عام 2009.

وليأتي هذا الانقلاب العسكري الذي وصفه مراقبون بأنه يمثّل تحولًا كبيرًا في تاريخ البلاد.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com