"تيك توك" على حافة الحظر.. حرب التكنولوجيا تشتعل بين أمريكا والصين

دبلوماسيًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا.. من كان يتوقع أن تطبيقًا للفيديوهات والتحديات والبثوث المباشرة، سيتحول إلى عملاق قادم من الصين، يؤرق راحة صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية؟

تيك توك .. اتهامات بالتجسس، ومخاوف أمنية، وتهديدات للأمن القومي، تحولت إلى ملف ساخن وُضعت أوراقه على طاولة الكونغرس الأمريكي، فجاء الرد بأغلبية ساحقة أقرّت مشروع قرار يضعُ المنصة أمام خيارين أحلاهما مرّ، فإما أن ينفصل "تيك توك" عن الشركة الصينية المالكة له، أو سيواجه الحظر في أمريكا، ومهلة التفكير لن تتجاوز الستة أشهر.

مناخ سياسي ينجذب لصالح مشروع القانون ضد التطبيق الذي تحول إلى أحد أهم مصادر الأخبار بالنسبة للشباب بحسب الدراسات الكثيرة التي أجريت في معاهد وجامعات مرموقة، دقت ناقوس الخطر مرارا وتكرارا، حيث تقول إن هناك أكثر من 170 مليون مستخدم نشط شهريًّا على أرض أمريكا.

إنها أرقام تقلق الأمريكيين، وربما جرعة القلق باتت في ازدياد خاصة قبل انتخابات 2024؛ بسبب الأثر الذي يمكن أن تحدثه وسائل التواصل الاجتماعي على وجهات نظر الناخبين، وهذا ينطبق بشكل مباشر على "تيك توك" الذي تُوجَّه له اتهامات سرقة البيانات، و تضخيم وزيادة نشر المحتوى المتوافق مع أهداف سياسة الصين الخارجية، وهي اتهامات رفضتها الأخيرة سابقا، كما علقت على قرار الكونغرس ووصفته بتصرفات "قطّاع الطرق"، متوعدة بأنها ستحمي حقوقها ومصالحها.

وفي ظل هذه التحركات والردود المتبادلة ولحظات التوافق النادرة بين الجمهوريين والديمقراطيين، لا بد لبايدن وترامب أن يظهرا في الصورة ويختلفا في الآراء، فالأخير اعتبر أن "فيسبوك" هو التهديد الحقيقي وعدو الشعب، وأن حظر "تيك توك" سيصيب الأطفال بالجنون، أما جو بايدن الذي استخدم التطبيق لأغراض حملته الانتخابية وبحثًا عن استقطاب فئة الشباب، فقد صرح بأنه سيوقع التشريع ليصبح قانونًا إذا أقره مجلس الشيوخ، ليبقى مستقبل التطبيق في الولايات المتحدة رهنًا لقرارات الأيام القادمة، فهل سيواجه "تيك توك" الحظر كما واجهه سابقا في الهند، ونيبال، وفي الهواتف الحكومية الكندية والأسترالية، أم سيذهب الصينيون إلى قرار الانفصال والبيع والتخلي عن أحد أكثر التطبيقات نجاحًا حول العالم؟

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com