رامي عليق: شخصيات مخابراتية لبنانية أفشلت الثورة على الطائفية

القيادي السابق في حزب الله يؤكد أنه بدلاً من أن تعمل إيران على توحيد الجهات الإسلامية، عملت على تعميق الشرخ السني الشيعي وتعظيم البعبع السني.

المصدر: إرم- من شوقي عصام

أكد رئيس حركة 10 تشرين اللبنانية، والقيادي السابق في حزب الله، السياسي رامي عليق، أن هناك مساعي مخابراتية من داخل الدولة اللبنانية عملت كثيرًا في الفترة الماضية على عرقلة مساعي الحركة، التي أحدثت نشاطًا في تجميع الحركات والأحزاب السياسية لإعلاء دولة لبنانية للجميع تبتعد عن الطائفية.

وقال ”عليق“ في حوار له مع شبكة إرم الإخبارية في بيروت على جزءين؛ واجهتنا الكثير من الصعوبات أهمها تدخل أجهزة الدولة بمختلف أنواعها ومن يقف وراءها لإفشال ثورة 10 تشرين الأول، لردع الممولين من السياسيين عن هذا العمل، بالإضافة إلى وجود جهد مخابراتي داخلي عبر أجهزتها ليمثل ضغطًا على الشخصيات السياسية، التي قمنا بزيارتهم والتنسيق معهم، على الرغم من أن هدفنا هو تعزيز سلطة الدولة.

وأردف“عليق: ”أعلنا مبادئنا، وأهمها إعادة هيكلة الدولة عبر أساس غير طائفي من خلال تعديل دستوري جذري، هناك تواصل مع الجمهور، وما دعونا إليه هنا هو عين العقل للخروج من الأزمة، موضحًا أن كلمة ثورة أصبحت تستخدم في أي عمل، وهذا أحد النجاحات غير الملموسة لحركة 10 تشرين“.

وقال عليق: ”نتمنى أن يكون هناك وعي على الأخص بالوسط الشيعي حاليًا، وأتحدث هنا بكل صراحة، لأن ذلك سيعزز انتماء الشيعة إلى الوطن وحسم جدل الانتماء إلى الدولة، وكان ذلك مبدأ عمل عليه الإمام موسى الصدر، ولكن في النهاية قاموا بتغييبه“.

وقدم عليق مفهومًا جديدًا تعمل عليه إيران بخلق بعبع سني في لبنان من خلال الحركات الإسلامية المتشددة من وجهة نظره، حيث قال: إن مرحلة السياسة الإيرانية مقسمة إلى أمرين، الأول وقت التركيز على إسرائيل كعدو لتنامي قوة حزب الله، والأمر الثاني بعد انسحاب الجيش اللبناني ودعم حركات المقاومة، حيث فضح المخطط الإيراني.

وأردف:أن هناك العديد من الحركات المتشددة، ولكن بدلا من أن تعمل إيران على توحيد الجهات الإسلامية، عملت على تعميق الشرخ السني الشيعي وتعظيم البعبع السني، الذي يمثل في ”داعش“ أو غيرها، وقال:“ هناك نجد أنفسنا أمام فكرة خلق العدو أمام أتباعه ليكونوا في حالة تكتل حول المخلص مثل حزب الله، والملابسات التي كشفت تدخل حزب الله ومن ورائها إيران في مقتل الرئيس رفيق الحريري الرمز السني الوطني الفاقع، أجج هذا الشرخ بعد خلق ردة فعل سنية كبيرة، وجعل المخطط يكبر حتى وصلنا إلى الحرب السورية التي انتقلت إلى لبنان في حين أننا أمام بلد بدون وطن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com