أمريكا.. تضامن واسع مع انتفاضة السود في ميزوري

مقتل مراهق من الأمريكيين السود على يد شرطي ذي بشرة بيضاء يفجر غضبا عارما في "فيرغسون" بولاية ميزوري والمدن الأخرى.

المصدر: الولايات المتحدة- خاص من عماد هادي

تداعت مدن أمريكية، الخميس، في مظاهرات حاشدة تضامنا مع مدينة ”فيرغسون“ بولاية ميزوري التي شهدت السبت الماضي مقتل مراهق من الأمريكيين السود على يد شرطي ذي بشرة بيضاء، وفجرت غضبا عارما في أوساط السود في المدينة ومدن أخرى.

وشهدت ساحة ”تايم اسكوير“ وسط مدينة نيويورك، مساء الخميس، مظاهرة حاشدة تضامنا مع المحتجين في مدينة ”فيرغسون“ بولاية ميزوري التي يشكل السود غالبية قاطنيها، كما خرجت مظاهرات في كل من ميامي بولاية فلوريدا ولوس انجلوس بولاية كاليفورنيا وشيكاغو بولاية الينوي، وخرجت مظاهرة في واشنطن العاصمة، دعت كلها لمحاكمة الضابط مطلق النار على الشاب الأسود ”مايكل براون“.

ولم تتوقف المظاهرات والوقفات الاحتجاجية في ولاية ميزوري، منذ السبت الماضي، بعدما أقدم شرطي أبيض البشرة على إطلاق النار مباشرة على الشاب مايكل براون ذي الـ 18 عاما في مدينة فيرغسون بعد الاشتباه في أنه يملك بحوزته سلاحا ناريا.

وتضاربت الأنباء حول مقتل الشاب على يد الشرطة، إذ ذكرت وسائل إعلام محلية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بولاية ميزوري، أن الشاب قتل بينما كان رافعا يديه إلى الأعلى قبل أن يطلق الضابط عليه النار ليرديه قتيلا، بينما ذكرت وسائل إعلام نقلا عن مصدر في الشرطة بأن الشاب كان يستقل سيارة وأن خلافا نشب بينه وبين دورية أمنية بسبب وجود مسدس بحوزته ورفضه تسليمه للضابط.

وشهدت مدينة فيرغسون، الأحد والإثنين الماضيين، أعمال عنف وشغب تخللتها حالات سلب ونهب وسرقات طالت محطات وقود ومحال تجارية وسيارات، الأمر الذي دعا حاكم ولاية ميزوري إلى استدعاء وحدات شرطة الولاية ووحدات مكافحة الشغب للتدخل في حماية المدينة من أعمال الشعب الحاصلة، والتي بادرت بدورها في إطلاق الرصاص المطاطي ومسيلات الدموع لتفريق المتظاهرين الغاضبين.

وتحفظت شرطة فيرغسون على اسم الضابط الذي قتل الشاب خوفا على حياته – بحسب بيان لها قبل يومين – وقالت إنه منح إجازة إدارية بعدما أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامن مع براون تخللتها منشورات اشتملت دعوات لقتل الضابط ”ثأرا“ لبراون.

يشار إلى أن الأفرو-أمريكان “ الأمريكان الأفارقة “ لا زال لديهم عقدة تاريخية من الممارسات التي حدثت ضدهم في القرون الماضية؛ حين بيعوا كعبيد بعد جلبهم من أفريقيا قبل أن يتحرروا من العبودية في منتصف القرن التاسع عشر.

ويقطن أغلب الأمريكيون الأفارقة في ولايات الجنوب الأمريكي مثل؛ تينسي والمسيسيبي وميزوري وألباما ولويزيانا وكنساس وأركنساس وكنتاكي ودلوير، وهي ولايات يمتاز بعضها بوفرة المحاصيل الزراعية لكنها متراجعة أمنيا واقتصاديا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com