رئيسان مصريان يوقعان وثيقة تسليم السلطة

الرئيس المصري المنتخب عبد الفتاح السيسي يصل إلى المحكمة الدستورية برفقة الرئيس عدلي منصور لحلف يمين توليه منصب رئاسة الجمهورية.

المصدر: القاهرة من فريق إرم

رأى المصريون اليوم تقليدا جديدا، ضمن كواليس تنصيب المشير عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد، تمثّل في توقيع السيسي والرئيس المنتهية رئاسته عدلي منصور على وثيقة تسليم السلطة.

وأصدرت رئاسة الجمهورية بيانا قالت فيه، إن هذا التقليد يعبر عن روح التسامح و الديمقراطية و الشراكة في بناء الوطن، حيث انتهى ذلك الزمن الذي يتسلم فيه الرئيس السلطة بسبب وفاة أو مقتل سلفه.

وكانت البلاد شهدت لأول مرة أيضا، مرشحا مهزوما يقر بخسارته في الانتخابات الرئاسية و يتوجه بالتهنئة إلى خصمه الفائز، وهو ما أقدم عليه زعيم التيار الشعبي، حمدين صباحي.

أربعة رؤساء على ”الكورنيش“

وكان لافتا أن أربعة رؤساء مصريين يجتمعون ظهر الأحد على كورنيش النيل بالمعادي، و لا يفصل بينهم سوى أمتار معدودة، حيث يقبع الرئيس الأسبق حسني مبارك في مستشفى المعادي العسكري خاضعا للإشراف الطبي، بينما يقبع الرئيس المعزول محمد مرسي، بسجن طرة على ذمة قضايا متعددة، فيما يلتقي منصور و السيسي في المحكمة الدستورية العليا أثناء حلف اليمين.

و الملاحظ أن المستشفى و السجن والمحكمة، تقع جميعها على كورنيش المعادي بجوار بعضها البعض.

”القبضة الفولاذية“ لحماية التنصيب

وعلى الصعيد الأمني، تشهد البلاد خططا تأمينية غير مسبوقة تتمثل في نشر قوات الانتشار السريع التابعة للقوات المسلحة تحسبا لأي طارئ.

و أعلن قائد المنطقة العسكرية المركزية، عن قيام الجيش بتأمين المنشآت الحيوية بالقاهرة و المجرى الملاحي لقناة السويس، منعا لأي هجوم إرهابي .

و أشار وزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، إلى ما اسماه خطة “ القبضة الفولاذية “ لتأمين الاحتفالات عبر نشر 25 ألف ضابط و مجند، وتأمين الجزر النيلية و المسطحات النهرية المحيطة بالمحكمة الدستورية .

و لأول مرة توضع أسلحة ثقيلة أعلى أسطح البنايات ، مع إغلاق حركة المرور على الكورنيش، حيث تحولت القاهرة إلى ما يشبه “ ثكنة عسكرية ”.

مراسلون بلا حدود تنتقد

وفي سياق توالي ردود الأفعال الدولية على تنصيب رئيس جديد لمصر، انتقدت منظمة ”مراسلون بلا حدود “ حرية الصحافة في البلاد، داعية الرئيس المنتخب إلى الحرص على حرية الإعلام .

و ذكرت المنظمة في بيان لها السبت، أنها وجهت رسالة موقعة باسم أمينها العام، كريستوف ديلوار، إلى السيسي تدعوه فيها إلى إطلاق سراح من وصفتهم بـ ”المعتقلين“ من مراسلي وسائل الإعلام.

من ناحية أخرى،أعرب رئيس مجموعة البنك الدولي، جيم يونج كيم، عن استعداد البنك الكامل لتوسيع آفاق دعم القاهرة و زيادة مشاريع التعاون معها، فيما أكدت وزيرة الخارجية الإيطالية، فيدريكا مجرويني، أن بلادها ستتعامل مع مصر مستقبلا باعتبارها ”شريكا استراتيجيا“.

(تغطية محمد بركة ومروان أبو زيد)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com