سباق ليبرالي سلفي للسيطرة على برلمان مصر

رئيس حزب النور، يونس مخيون، يرفض اتهامات أمين العمل الجماهيري بحزب المصريين الأحرار، بالحصول على تمويلات خارجية.

المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

يتصاعد الصراع بين تيار الأحزاب المدنية والليبرالية من جهة، وتيارات الإسلام السياسي، وفي مقدمتها حزب النور السلفي، من جهة أخرى، وذلك على الرغم من وقوفهم جميعاً خلف مرشح واحد في الانتخابات الرئاسية، وهو الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلا أن الاستعدادات لانتخابات مجلس النواب، تكشف الصدام بشكل علني بين هذه التيارات المختلفة أيديولوجياً وفكرياً في الشكل والمضمون.

الاستعدادات قائمة لمعترك البرلمان، مع وجود عنصر المال السياسي، الذي دائماً ما يكون حاكماً في مواجهات الانتخابات والاستحقاقات، في ظل رغبة المتناحرين في الفوز بالأكثرية، بعد أن أصبح تكوين الأغلبية الحاكمة أمراً صعباً في هذه المرحلة، بحسب المحللين والمتابعين.

في هذا السياق، قال أمين العمل الجماهيري بحزب المصريين الأحرار، أحد الأحزاب المتصدرة بالتيار المدني، بلال حبش، إن حزب النور يدعي أنه صاحب الحشد في الشارع والشعبية على الأرض، ولكن النتائج والمؤشرات الأخيرة، جاءت بسقوط الإقبال الجماهيري في الاستحقاقات داخل المحافظات التي يتمكن منها السلفيون مثل محافظة مطروح.

وأكد حبش، في لقاء مصور لـ“إرم“، أن الوضع الحالي بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية، سيحمل في القريب العاجل تكتلاً انتخابياً للأحزاب المحسوبة على القوى المدنية، حتى يكون تواجدها في البرلمان بكثافة، ولكن ذلك يجب أن يتم من خلال أجندة برلمانية واضحة المعالم، ومن خلال مشروعات قوانين مناسبة للفترة المقبلة واحتياجاتها ومفسرة للدستور، في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشار حبش إلى أن القوى المدنية تمويلها ذاتي، سواء من أعضائها أو رجال الأعمال المنضمين لها، أما تيارات الإسلام السياسي فتحصل على دعم خارجي لتنفيذ أجندات معينة، متفق عليها مسبقاً وسلفاً، منها دول عربية بعينها، ودول أوروبية وأمريكا.

ورفض رئيس حزب النور، يونس مخيون، هذه الاتهامات بالحصول على تمويلات خارجية، لافتاً إلى أن ”عمل الحزب في الشارع هو الذي كون أرضية له، في الوقت الذي تبحث فيه الأحزاب المدنية عن تمويلات لتجهيز الغرف المكيفة والمؤتمرات الراقية التي ليس لها علاقة بالشارع“.

وأردف يونس في تصريحات خاصة لـ“إرم“، بأن حزب النور حصل على 20 % من مجموع مقاعد البرلمان السابق، وهذا يؤكد مدى شعبيته القائمة والمستمرة، بينما لم تحصل التكتلات المدنية على نصف هذه النسبة.

وقال مخيون، إن ”جميع الأحزاب المدنية لم تستطع إقامة مؤتمر جماهيري واحد، لدعم المرشح عبد الفتاح السيسي، لأنها لا تمتلك أي جماهير أو قواعد بالشارع، بينما قمنا كحزب بأكثر من 10 مؤتمرات في عدة محافظات، مدعومة بأعضائنا وأنصارنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة