عيد بأي حال عدت ياعيد ( فيديو إرم )

آلة الحرب لم تسرق العيد من البلاد العربية فحسب، بل رسخت حالة الانقسام الحاد الذي يتجاوز كل الحدود في سبيل تحقيق ثالوث الدم والموت والسلطة

المصدر: إرم - إعداد ومونتاج : عبدو حليمة

وضاع كل شيء.. لم يعد للعيد طعم في مواسم الدموع.. وكأن به ينسحب رويدا رويدا من مفردات معظم الشعوب العربية التي اجتاحتها لغة الحرب والدماء.

كيف لا ونحن نرى في البلد الواحد مواعيد متفاوتة لبداية العيد الذي خضع مثله مثل غيره للتقسيم ومزاجية فرقاء الحرب.
فالعيد في بنغازي ليبيا سبق العيد في طرابلس، وجنوب العراق لايحتفل مع شماله، واليمن غارق في أهواء السلطة والانقلاب. أما في سوريا فإن فيها عيد لداعش وآخر للنصرة وعيد لمناطق النظام وعيد لمناطق المعارضة كل يضبط ساعة العيد على هواه.

وحدها الشعوب تتحد في اللاّعيد بعد أن سرق الرصاص الأنفس والثمرات وأصبح من يزورون المقابر أقل عددا من الراقدين في القبور.

أما لمة العيد فإنها صارت مناسبة للصمت والذكرى معظم المجالس أصبحت فارغة من شاغريها بعد أن تشظت الأسر في بلاد اللجوء والمنفى وضاع من ضاع في السجون والمعتقلات .

ليس هناك بعد اليوم حملات توعية على شاشات التلفزة تحذر الأولاد من خطر المفرقعات والألعاب النارية خلال العيد . إنه زمن القذائف والقنابل والموت حيث تخبز الحرب السكان .

حزين هو القيمر والكاهي في العراق..حزين هو المعمول والبرازق في سوريا. جعالة العيد في اليمن فقدت حلاوتها . السواد يغطي كل الساحات والأزقة حيث تتأرجح الأحلام الشهيدة في بلاد كانت يوما من الأيام تلتصق بالسماء فرحا وبهجة كلما حلَ فيها العيد. الذي عاد بحال ملطخة بأمنيات سرقها ثالوث الدم والموت والسلطة .

فليتك بهذا ماعدت ياعيد..

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة