تساؤلات حول أهمية منصب رئيس الجمهورية اللبنانية

تساؤلات تدور داخل لبنان حول أهمية منصب رئيس الجمهورية الذي بات شاغراً منذ 25 مايو الماضي في ظل فشل مجلس النواب طيلة الشهرين الماضيين، على مدار 7 جلسات، في اختيار الرئيس الجديد.

المصدر: بيروت - من شوقي عصام

يعيش اللبنانيون مرحلة الفراغ الرئاسي، لتكون الدولة بدون رأس، بعد أن فشل مجلس النواب طيلة الشهرين الماضيين، على مدار 7 جلسات، في اختيار الرئيس الجديد، في ظل التحكم الخارجي والإقليمي في الأحزاب الداخلية، في حين تدور تساؤلات حول أهمية هذا المنصب، ليصل الأمر إلى أن الرئيس ليس حاكماً مؤثراً، وأن لبنان يعيش بشكل طبيعي، على الرغم من أن المنصب شاغر منذ يوم 25 مايو / آيار الماضي، بعد مغادرة الرئيس السابق العماد ميشال سليمان، قصر بعبدا.

”إرم“ رصدت هذه الحالة من خلال استطلاع أراء سياسية، حيث أكد وزير الاقتصاد الأسبق، جورج قرم، أنها ليست المرة الأولى التي يفرغ فيها منصب الرئيس، وهذا يتكرر مع تساوي كفة القوى الإقليمية المتصارعة على النفوذ داخل لبنان، وبالتالي يكون كل طرف لبناني، يميل لطرف إقليمي معاد للطرف الآخر.

وأردف: المجيء بقائد الجيش، العماد جان قهوجي، يحتاج إلى تعديل دستوري، ونفس الحال ينطبق على حاكم مصرف لبنان، ويبدو أنه لا يوجد اتجاه لتعديل الدستور في هذه المرة، في ظل وجود معارضة شديدة لهذا التعديل.

وقال ”قرم“: إن مدة الانتظار للاتفاق على مرشح ينال عدد الأصوات المطلوبة، أمر متعلق بمزيد من التهدئة في العلاقات المتوترة بين السعودية وإيران التي تسير نحو التهدئة تحت الضغط الأمريكي.

بينما قالت الناشطة السياسية، ناهلة سلامة، إن منصب رئيس الجمهورية ليس بالمؤثر لكونه منصباً بلا صلاحيات، حيث تم سحبها لصالح رئيس الوزراء منذ حكم الرئيس الراحل رفيق الحريري، الذي حصل على هذه الصلاحيات، ليكون هو الممثل الوحيد للدولة، لافتة إلى أن الدور الحالي للرئيس يتعلق بالتوقيع على العفو والقوانين بعد موافقة رئيس الوزراء فقط، وهذا ليس بأعمال الرئيس المنوط بها.

وأشارت ”ناهلة“، إلى أن السبب في هذه الحالة، أن البلد مقسم إلى طوائف، تحركها الأحزاب التي توجه الدولة، خاصة في ظل وجود الثلث المعطل بمجلس النواب.

ولفتت إلى عدم معرفة الوقت الذي يأتي فيه الرئيس الجديد وانتهاء حالة الفراغ، وقالت: من الأفضل المجيء بالرئيس من قائد الجيش بدلاً من رؤساء الأحزاب، المشاركين في الحرب الأهلية.

فيما قال وزير العمل السابق، شربل نحاس، إن الفراغ الرئاسي الحالي عبارة عن حلقة إضافية من حلقات تعطل آليات السلطة في لبنان، وهو أمر متوقع، لأن المسألة السياسية العامة تتخطى هذا الحدث، لافتًا إلى أن الدولة لم تقم بوضع ميزانيات منذ عدة سنوات، وهذه حالة متكررة من حالات التعطل، توضح حالة البرلمان ببعد آخر.

وفي سياق آخر، قال الباحث السياسي، رامي عليق، إن الفراغ الرئاسي مشكلة كبيرة لعدم وصولنا للصيغة المثالية، لافتًا إلى أن الأساس في سياسة الفراغ يتعلق بمسؤولية الطائفة الشيعية وحزب الله، الواقفين أمام المسؤولية في هذا الأمر، لكونهم متحكمين في السياسات والقرارات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com