أردنيون يطلقون مبادرة للانغماس في قضايا مجتمعهم

القائمون على "تغميس" يختارون موضوعات اجتماعية ينغمس من خلالها المشاركون جسديا وفكريا وروحيا في قضايا تهمهم.

المصدر: عمان- من تهاني روحي

أطلق شبان أردنيون مبادرة اجتماعية حملت اسم ”تغميس“، لتكون ”مطبخا“ اجتماعيا ينغمس من خلاله المشاركون جسديا وفكريا وروحيا في موضوعات تهمهم يختارها أصحاب المبادرة مسبقا.

وتقول صاحبة فكرة المبادرة، دينا البطانية، إن ”المطبخ مساحة للإبداع والتعلم وتشكيل أشياء تجلب السعادة لنا وللآخرين، ومكان يتيح فرصة لإحداث الفوضى والبدء من جديد“.

وترفض دينا تسمية نفسها بصاحبة المبادرة، حيث جاءت الفكرة مع صديقتها ريف فاخوري، وكلاهما حاصلتان على درجة الماجستير، على حد قولها، مشيرة إلى أنه ”سرعان ما توسعت دائرة الراغبين في عقد جلسة تغميسية كل أسبوعين، مفتوحة لمدة ساعتين“.

وتضيف أنه من أجمل التغميسات التي جرى التحدث عنها، (معنى الحياة والحب والعزلة)، لافتة إلى أنها شهدت إقبالا كبيرا ومناقشات عميقة وجادة.

وتتابع: ”هناك عدة مواقف ساعدتنا على اكتشاف ذاتنا، فما معنى الذات لكل فرد منا. تعددت الآراء والأفكار والأسئلة. ما هي رحلة اكتشاف الذات؟ ما هي عناصر تكوين الذات؟ ما علاقة الإنسان بالمكان؟ ما علاقة الذات بالنجاح والفشل؟ ما مدى ارتباط الذات بالثقافة المفروضة علينا؟“.

وتوضح أنه ”بعد التغميس بعمق في هذا الموضوع خرجنا بقناعة أن اكتشاف الذات هي رحلة جماليتها بصعوبتها وبمدى ارتباطها بإنسانيتنا بعيدا عما يُفرض علينا أو ما نراه من قوالب نمطية جاهزة“.

وعن فئة المشتركين في ”تغميس“ تقول بطاينة: ”إنها مفتوحة من عمر 7 -70 عاما، وفي المعدل يشارك 25-40 شخصا في جلسات المبادرة“، مؤكدة على أن ”احترام الرأي الآخر ووضع شروط للتحاور قبل كل جلسة، هو مبدأ عام من مبادىء تغميس، حيث أن الجو العام يفرض ضوابط معينة“.

ومع كثرة المبادرات الشبابية في الأردن، تبقى الحاجة ملحة إلى التواصل بعيدا عن شبكات التواصل الاجتماعي، حيث بات جيلا كاملا يفتقد لخصوصية اللقاءات الجماعية وخصوصية (العيش والملح).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com