صور: دعاية المرشحين.. مثار سخرية العراقيين

مواقع التواصل الاجتماعي تمتلئ بمئات الصور والدعايات الانتخابية مثار السخرية والتي تعكس واقع الفساد المالي والإداري اللذين تعيشهما البلاد.

المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

حول العراقيون دعاية المرشحين للانتخابات، إلى مادة دسمة للسخرية والتندر، للتعبير عن سخطهم على المرشحين والمسؤولين الذين لايذكروهم إلا في المواسم الانتخابيية.

وامتلأت مواقع التواصل الأجتماعي، وصفحات الناشطين والمدونين والصحفيين بمئات الصور لمختلف المرشحين ومن مختلف الكتل، بوضعيات اعتبرها ناشطون بأنها ”تعكس الفساد المالي وغياب البرامج الانتخابية“.

ولعل أكثر بوستر انتشر على صفحات العراقيين في ”الفيس بوك “ كان لمرشح إحدى الكتل كتب على صورته “ أقسم بالله العظيم بأني مرشح للبرلمان بأمر الرسول محمد“.

ويرى الناشطون والمراقبون أن جميع الكتل السياسية تفتقر إلى البرامج الانتخابية لذلك عمدت إلى الطرق الارتجالية التي تستدر عواطف الناس البسطاء وتستغل الواقع الاقتصادي السيئ.

تقبيل المرشحات

و نشر ناشطون صورا لمراهقين يقبلون مرشحات حسناوات من كتل ذات خلفيات إسلامية.

وأثارت هذه الصور حفيظة وزارة المرأة العراقية، التي توعدت بملاحقة المتجاوزين والمروجين على حد سواء .

وقالت وزيرة المرأة، إبتهال الزيدي:“بعض الشباب من ضعاف النفوس وغير الملتزمين أخلاقيا يقومون بتجاوزات تتنافى مع الذوق العام والأخلاق العراقية الأصيلة، تجاه صور بعض المرشحات في بغداد والمحافظات ويتم نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي“.

وأضافت الزيدي وهي قيادية في ”ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي ”هذه السلوكيات تعد تجاوزاً لكل القيم والأخلاق وتمثل امتهاناً واضحاً لكرامة المرأة ومكانتها الرفيعة“.

لكن تهديدات الوزارة ، لم تردع الشباب العراقيين الذين ، كتبوا على صفحاتهم ، “ إننا نقصد من تقبيل المرشحات، إيصال رسالة للحكومة والمسؤولين عن حالة الفقر والحرمان التي نعيشها، التي لاتسمح لنا حتى بالزواج“.

ويضيف أحد الشباب ويسمي نفسه رعد العراقي “ المسؤولين يتمتعون بكل شيء، بثروات العراق وأمواله، ويتزوجون أجمل النساء، فيما أنا لا أجد عملا أعيش منه بعد 4 سنوات من تخرجي من الكلية، وهذا حال كل من لا يرتبط بحزب في العراق“.

قطع الأرصفة ودعاية الدجاج

وسخر ناشطون من زعيم كتلة يرفع شعار ”الإصلاح ”، فيما تقطع الصور الدعائية له الأرصفة التي يستخدمها الناس للسير.

وعلى الرغم من مشاهد العنف وتزايد أعداد السيارات المفخخة في بغداد ومحافظات أخرى، التي رافقت إنطلاق الحملات الدعائية للمرشحين، إلا أن العراقيين انشغلوا بالسخرية من دعاية بعض المرشحين أكثر من الاهتمام بأحداث العنف.

ونالت صورة لمرشح على وجبة دجاج، يوزعها على المناطق الفقيرة باهتمام واسع، وتعليقات تقترب من الكوميديا السوداء التي تعيشها بلاد النهرين منذ أكثر من عقد. .

ولم تخل التعليقات من اتهام المرشح وكتلته بمحاولة استغلال الوضع المعاشي للناس الذي كان بسبب “ فساد الكتل التي حكمت بعد عام 2003 ”، كما يقول الكاتب عمار السواد.

فيما يصف الصحفي فاضل النشمي هذه الطريقة بـ“ المنحطة التي تعكس انحطاط الطبقة السياسية في البلاد، التي حولت الشعب صاحب الثروة الذي يطفوا على بحر من نفط إلى شحات، تطعمه من ماله الذي تسرقه“.

ولعل أكثر ما أستوقف المراقبين، وضع مرشح صورته على كمية من ”الهيل“ وإرسالها إلى الناخبين لحثهم على انتخابه.

فيما تكررت حالات لطالما حدثت في جميع الممارسات الانتخابية التي خاضها العراق منذ عام 2005، وهي وضع بعض المرشحات صور أزواجهن بدلا منهن.

وتساءل النشطاء ”إذا كانت هذه المرأة تعتقد أن وضع صورتها حرام ومخالف للشرع فكيف ترفع صوتها غداً في البرلمان لتمثيلي أو المطالبة بحقي؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com