صور.. ابن خالة العندليب يروي قصة حليم الإنسان

37 عاما تمرّ على رحيل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، إلا أنه مازال يغرد متربعا على عرش الأغنية العربية.

المصدر: القاهرة- (خاص) من سارة محفوظ

على الرغم من مرور 37 عاماً على رحيل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، إلا أنه مازال يغرد متربعاً على عرش الأغنية العربية، وفي كل عام يتذكر الجميع حليم ، ويتذكر قصة الشاب الذي توفيت والدته بعد ولادته بأسبوع واحد، وقبل أن يكمل عامه الأول توفي والده، ليعيش عبد الحليم يتيماً في بيت خاله الحاج متولي عماشة.

أسئلة كثيرة ترددت في الآونة الأخيرة عن حياة العندليب، يجيب عليها الحاج شكري أحمد ابن خالة عبد الحليم (87) عاماً في ذكرى رحيل العندليب.

في البداية يرى أن الاحتفالات السنوية لا تكفي لتخلد ذكرى حليم، فعلى الرغم من حرص وزراة الثقافة بمشاركة أهالي القرية (الحلوات) التي نشأ فيها العندليب، سواء من تنظيم حفلات طوال ست ليالٍ فى احتفالية رائعة، إلا أنني أتمنى إطلاق اسمه على أي مشروع له قيمة أسوة بعمالقة كبار في حياتنا لأن دور الحكومة أن تحافظ على صانعي التراث، وأكد أن العائلة تقدمت بطلب إلى المسؤولين لإطلاق اسمه، لكن التجاهل سيد الموقف.

وأكد الحاج شكري، أن ثمة علاقة قوية كانت تجمعه بالعندليب، بسبب رعايتة لأرض حليم، وتابع: بدأت العلاقة عام 1964 عندما اقتنع عبد الحليم برأي الملحن سيد إسماعيل بشراء قطعة أرض في كفر صقر في الشرقية وزراعتها، وبالفعل اشترى حليم 108 فدان مقابل 250 جنيها للفدان الواحد، وأوكل لي رعايتها والاهتمام بها، وبعد أربع سنوات قرر بيعها ، ورغم بيع الأرض إلا أن علاقتنا استمرت وظلت قوية.

وأوضح، أن حليم رفض في حياته إطلاق اسمه على المشروعات التي ساهم في إنشائها داخل القرية، وبعد وفاته لم يهتم أحد بذلك، حتى بيته فرّط فيه الورثة وباعوه دون أسباب مقنعة، مع أنه كان من الممكن تحويله إلى متحف يضم مقتنياته، وأكد أن حليم كان باراً بأهله وبأصدقائه، وكان يزور (الحلوات) في كل المناسبات ويحرص على مساعدة أهلها.

ونفى الحاج شكري، ما تردد على لسان الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم بأن حليم كان جاحداً مع أهله، قائلاً: جميع أهل القرية يشهدون أن حليم كان شخصاً خلوقاً لا يحب إيذاء الناس، ويساعد الجميع بلا استثناء.

وأوضح، أن حليم لم يدخل الملجأ طوال حياته، وبعد أن خرج من قريته بعد أن أنهى التعليم الإلزامي، انتقل مع خاله الذي تولى رعايته ليعيش في الزقازيق، ودخل مدرسة عبد اللطيف حسانين في شارع الحمام، وكانت مدرسة داخلية تهتم بتعليم الحرف والموسيقى، وقد رأى خاله الحاج متولي عماشة أحد كبار أعيان الشرقية أن يلحق ابن شقيقته بمدرسة تُنمي موهبته وميله إلى الموسيقى، خاصةً أنه كان اتفق مع شقيقه إسماعيل شبانة على إلحاقه بمعهد الموسيقى، وبعدها بزغ حليم في الطرب والموسيقى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com