أسيرة محررة تكرس عملها لكشف زيف الإعلام الإسرائيلي

الأسيرة الفلسطينية المحررة ريما أبو عيشة تحاول من خلال عملها في نابلس تعريف الوفود الأجنبية بما يعانيه الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية.

المصدر: رام الله- (خاص) من مي زيادة

كرّست الأسيرة المحررة ريما أبو عيشة (27 عامًا) ، نفسها وعملها في سبيل كشف الرواية الإسرائيلية والتضليل الإعلامي في تناول قضايا الأسرى الفلسطينيين.

وخلال حديثها لـ“إرم“ تروي الأسيرة التي تقطن في بلدة بيت وزن قضاء نابلس، قصة اعتقالها قائلة “ اعتقلت يوم 14/2/2009، لمدة 8 شهور، تنقلت خلالها بين سجن ”هشارون“ الإسرائيلي الذي قضيت فيه ثلاثة شهور، وسجن ”ديمون“وقضيت فيه خمسة شهور“.

وتكشف عن أصعب المواقف التي عاشتها ومرت بها في الاسر“كان التنقل عبر ”البوسطة“ مريرًا جدا، وفترة التحقيق مؤلمة جدًا، وثم العزل ، حيث وضعوا على باب الغرفة كلمة (أمني) ليمنعو أي شخص من الحديث أو التعامل معي، وهذا لتوليد الحقد“.

وعن أساليب التعذيب، أكدت أبو عيشة أنهم لم يمارسو معها التعذيب الجسدي، بل مارسو أساليب التعذيب النفسي، ”ابتزوني بوالدي، فكانوا يخبروني أنه مريض وأن حالته سيئة، لأنهم يعلمون مدى حبي له وعلاقتي به، وكانوا يضغطون علي بأسئلتهم الكثيرة عن أخي“.

وتتابع، ”في الفترة الأخيرة من الأسر، كان يستجوبني 3محققين بشكل متتابع وفي الوقت ذاته، وكان التحقيق يستمر 24 ساعة متواصلة“.

كشف الزيف الإسرائيلي

ما مرّت به ريما دفعها للعمل الحثيث على كشف الرواية الإسرائيلية الزائفة وكشف الخروقات التي يرتكبها الاحتلال بحق الإنسانية.

تقول ريما ”بعد تجربتي في الأسر قررت أن أكرس عملي للتحدث عن حياة الأسرى الصعبة في السجون الإسرائيلية، فبعد تعاملي مع الوفود الأجنبية لاحظت حجم التضليل في الرواية عن الأسرى وحياتهم والدوافع للاعتقال“.

تتابع ريما ”كل ذلك دفعني للعمل في مركز التطوير المجتمعي في نابلس كمنسقة مشاريع، فكوّنت علاقات جيدة مع وفود أجنبية من دول أوروبا، وكان غالبيتهم يأتون كسياح لفلسطين والبعض الآخر كمتطوعين في المركز“،.

وتشير إلى أن برنامج الزيارة الخاص بهذه الوفود يقضي بتنظيم لقاءات مع سياسيين، وهم يمثلون الأحزاب والحركات، ولقاءات مع أسرى، حيث يتكلم كل أسير عن تجربته الاعتقالية، وأوضاع الأسرى بتفاصيلها كاملة.

وتذكر أبو عيشة الأماكن التي يزورونها، وهي: سجن الفارعة، “ نشرح لهم من ساعة وصول الأسير حتى إنهاء فترة اعتقاله، ومخيم جنين، وسينما الحرية، وكنيسة برقين في جنين، والبعض منهم يشاركون في مسيرة المعصرة الأسبوعية التي تكون أيام الجمعة، والبلدة القديمة في الخليل، ونخبرهم بما تعانيه البلدة القديمة وأهلها من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال“.

وتؤكد ريما أن الهدف “ توضيح فكرة الوضع السياسي وكشف حجم الزيف الذي ينتهجه الإعلام الإسرائيلي، وهذا ما لمسه المتطوعون والسائحون الأجانب.. مايحدث على ارض الواقع مختلف تمامًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com