صور:معرض الفن الإسلامي يعرض كنوز رقادة التونسية

قاعات المتحف تضم المصاحف القرآنية التي تتميز بإختلاف أشكالها وأناقة خطوطها وتنوّع أساليبها وثراء منمنماتها، كما يحتوي على صحف من القرآن الكريم كتبت على الرقّ.

المصدر: أرم-(خاص)

يعرض متحف الفن الاسلامي في رقادة التونسية في أجمل قاعاته المصاحف القرآنية التي تتميز بإختلاف أشكالها وأناقة خطوطها وتنوّع أساليبها وثراء منمنماتها،ويحتوي على صحف من القرآن الكريم كتبت على الرقّ، ممّا يجعل من هذه المجموعة كنزاً لا يقدّر بثمن، وفي هذه القاعة نسخة فريدة من نوعها من القرآن الكريم كُتبت بماء الذهب على الرق الأزرق.

وتعدّ مدينة رقادة التي أنشأها الأغالبة، بعد القيروان المدينة الثانية التي اتخذها الأمراء مقرّاً لهم، وتقع على بعد تسع كيلومترات من جنوب شرق القيروان.

وتبقى رقادة حاضرة، ببعض الآثار متفاوتة الحفظ، دُمجت بمنتزه يمسح حوالي 20 هكتاراً، شُيّد فيه في ستينات القرن الماضي قصر رئاسيّ، حوّل فيما بعد إلى متحف مختص في الفنون الإسلامية، ومركز للبحوث المختصّة في الحضارة الإسلامية بتونس.

خصصت قاعة المدخل في المتحف للجامع الكبير بالقيروان، حيث يعرض نموذج خشبيّ رائع أنجز بمقياس 50/1، مع مقطع على مستوى المئذنة والصحن المحوريّ يتيح للزائر اكتشاف مختلف الخصائص المعمارية، وهو ما لا تسمح به زيارة عابرة. وقبالة هذا النموذج توجد نسخة مصغّرة من محراب هذا الجامع أيضاً.

تليها قاعة الخزف التي تعرض فيها مجموعة هامّة من الأواني الفخّارية تعود إلى العهود الأغلبيّة( القرن التاسع) والفاطميّة(القرن العاشر) والمتأتّية أساساً من موقعي رقّادة وصبرة (قرب القيروان).

ثمّ تأتي قاعة المسكوكات النقدية الفضية والذهبية، وفيها مجموعة هامّة جدّا من النقود التي تصوّر تاريخ إفريقيّة الاقتصادي على مدى أكثر من ستّة قرون.

أمّا أجمل قاعات المتحف فهي المسمّاة قاعة القبّة والتي تجلب انتباه الزائرين بدقّة زخارفها وتنميق زجاجيّاتها وإشرافها على المنتزه. وفي هذه القاعة تعرض قطع ثمينة من البلّور والرصاص والبرنز.

ويضم متحف رقادة مختلف أنواع التسافير من الجلد، ومن الزخارف المكونة من عجين المرمر، والمجموعات البديعة من الخزف،ويوفر للزائر مشاهدة أشياء فريدة من هذا التراث الوطني والعالمي في آن واحد.

وتعدّ مدينة القيروان منذ النصف الثاني للقرن الأول الهجري، عاصمة الإسلام الأولى لإفريقية والأندلس، وكانت مركزاً حربياً للجيوش الإسلامية، ومركزاً لنشر اللغة العربية، وقد دخلها كثيرون من أصحاب الرسول (صلى الله عليه وسلم) أمثال عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وأبي زمعة البلوي.

القيروان، بنت بغداد وأخت قرطبة وأم صقلية، المدينة العريقة أنجبت لتونس وللعرب والمسلمين مئات العلماء والفقهاء والأعلام في مختلف فروع العلم والمعرفة أمثال الإمام سحنون وابن رشيق وابن شرف وأسد بن الفرات وابن الجزار وغيرهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com