صور..الفلسطينيات ذاكرة الفلكلور الشعبي الحيّة

الحاجة الفلسطينية محفوظة تغني "الجفرا والزريف" وتشرح أصل قصة جفرا، أمّا الحاجة أم يعقوب فما زالت تغني الماضي الجميل.

المصدر: سلفيت – (خاص) من مي زيادة

تعد الفنون الشعبية في أي بلد مرآة له، والتراث الفلسطيني يزخر بها، لأنها تعكس نمط تفكيره وحياته، ففي الوقت الذي يحاول الاحتلال الإسرائيلي طمسه وتحويره، لإلغاء الهوية الفلسطينية الأصيلة، إلا أن نساء فلسطين مازلن يحفظن ما كنّ يرددن من أغانٍ تراثية في مواسم الحصاد والزيتون والأعراس.

وتقول الحاجة محفوظة، في سياق الحديث عن بعض الأغاني، كأغنية “ الجفرا والزريف“، عن أصل كلمة جفرا: أنها فتاه فلسطينية جميلة أحبت ابن عمها وتزوجا ولم يستمر زواجهما فطلقها وتزوجت من ابن خالها، فغضب ابن عمها غضبا شديدا، فأخد يكتب فيها الشعر والكثير من الأبيات ليحث الأهل على تزويج بناتهم للغرباء لا للأقارب انتقاما من ابن خالها فتقول :

جفرا ويا هالربيع قفا الجبل صاحت

يا ترس يا ابن الترس بنت عمك راحت

دقوا عليها الوشم وصارت شاماليه

جفرا ويا لهربيع بتصيح يا ربي

رميتيني بالهوى ، إرمي معي حبي

أما الزريف : هو الشاب الوسيم طويل القامة فتقول فيه :

يا زريف الطول ماشي قطار قطار “ أي خطوة ورا خطوة ”

يا فرخ شنار من قدامي طار

وأبو فلان ظابط وأبو فلان كمندار

وأبو فلان حاكم يحكم على بلادنا

ويبدو أن للقهوة نصيبا في ذاكرة الحاجة أم مقبل فتسترسل وتقول لـ ”إرم“، اكتبي أيضا هذه الأغنية حتى يستمتع بها عشّاق القهوة :

عالبن البن البان

صبابة القهوة

صُبي ملاه الفنجان

زمان ما ريته “ أي ما رأيته “

سنتين ما ريته

عابر على بيته عريس مع العرسان

زمان ما شفته

سنتين ما شفته

عابر على خيته “ أي اخته ”

عريس مع العرسان .

من القهوة إلى العرس الفلسطيني لتستقبلنا الحاجة أم يعقوب، بلسان طيب الذكر، فهي لطالما تعلقت ولازالت تتعلق بماضٍ جميل في ذكريات مع أهلها وتلك السنين الطوال.

”إرم“ سألت الحاجة أم يعقوب عن أكثر الأغاني التي تحب أن ترددها في الأعراس فتقول: ”في غنوية بحبها كثير بتقول“:

يا لالاه هاظا عرس ابن عمي

لاركب خيل واعزم ع اهالي إمي

يا لالاه هاظا عرس أبو الربطة

لاركب خيل واعزم على المحطه

يا لالاه هاظا عرس ابو الكبوت

لاركب خيل واعزم ع اهالي بيروت

يا لالاه هاظا عرس ابو القميص

لاركب خيل واعزم ع أهالي باريس

وهكذا نرى أن الاغاني الشعبية الفلسطينية رغم تفاوت بساطتها وعفويتها يربطها قاسم مشترك وهو الأداء الموزون، والتجاوب معها جسديا وعقليا،ً فهي تعبر بقوة عن طبيعة الشعب الفلسطيني الراسخ في عراقته وأصالته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com