صور.. روائي تونسي يحرر ”ابن خلدون“ ويهزم ”الكوكاكولا“

صور.. روائي تونسي يحرر ”ابن خلدون“ ويهزم ”الكوكاكولا“

المصدر: إرم- من لانا المجالي

نجح الإعلامي والروائي التونسي كمال الرياحي، في إجبار سلطات بلاده، على إزالة لافتة دعائية عملاقة لشركة ”الكوكا كولا“، كانت تحجب تمثال ”ابن خلدون“ الشهير الذي نحته الفنان التونسي الكبير زبير التركي بطلب من الزعيم الحبيب بورقيبة تقديرا للفكر والمفكرين.

واعتبر الرياحي هذه اللافتة، اعتداء على العلامة ومؤسس علم الاجتماع، وهو ما دفعه إلى المناداة بوقفة احتجاجية لتحرير التمثال، واعتصم أمامه، ثلاثة أيام، قبل أن يجبر الشركة على إزالتها قبل موعد رفعها المقرر في 31 كانون الأول/ ديسمبر.

وتعرض الروائي والإعلامي التونسي، حسب بيان نشره في موقعه، واطلعت عليه ”إرم“ في اليوم الأخير من الاعتصام، للعنف المادي واللفظي من ممثل الشركة الذي انتحل صفة عسكري وحاول منعه من التواجد في ساحة التمثال ودفعه خارجها، فيما تمسك الكاتب بحقه في التواجد؛ ما تسبب بتجمهر المارة لمتابعة الحدث.

وأفاد ”الرياحي“، في بيانه، بأنه اقتيد إلى مركز الشرطة ”الساتيام وشارل دي غول“، صحبة ممثل شركة الإعلانات، بعد فرار ممثل ”شركة الكوكا كولا“ أمام الجمهور والأمن في سيارته، وأضاف بأن ممثل شركة الإعلانات حاول إنكار الواقعة ووجود الشخص الذي انتحل صفة العسكري وقام بتعنيفه أثناء، لكنه قدم أدلة دامغة على تواجده ومنها صوره وهو يدير عملية رفع اللافتة مما جعل ممثل الشركة الإعلانية يتراجع ويعترف بوجوده، كاشفا هويته كممثل لشركة ”الكوكا كولا“، لا لشركة الإعلانات.

وتمسك الروائي التونسي بمقاضاة ممثل الشركة الفار، بتهمة العنف اللفظي والمادي ومحاولة إجباره على مغادرة الساحة وبتهمة انتحاله لصفة عسكري.

يأتي هذا الاحتجاج، بحسب كمال الرياحي، في إطار الدفاع عن صورة المثقف، وتقديرا للفكر ودفاعا عن الشارع التونسي بصفته ملكا للشعب من أي تشويه يطاله من الشركات الإمبريالية التي أصبحت تهدد الثقافة من خلال حجب رموزه.

وقد سبق للرياحي أن تصدى لعملية إهمال ”تمثال ابن خلدون“ أثناء ترميم الشارع منذ سنوات، بكتابة روايته ”المشرط“ التي اشتهرت عالميا، حيث خصه بفصل كامل، تحدث فيه عن رمز الفكر التونسي يطارده طائر دموي، أطلق عليه اسم ”اللمخاخ“ الذي يمتص العقول في إشارة إلى كل ما يهدد العقل، ما دفع النظام التونسي السابق إلى مصادرة روايته، ومغادرة الروائي الشهير إلى الجزائر في 2009 نتيجة تعطيله عن العمل بشهادة دراساته العليا 11عاما.

وأضاف في بيانه، قائلا: ”هذه رسالة جديدة يقدمها المثقف للحكومات المقبلة، مفادها أن الثقافة والمثقف خط أحمر؛ لأنه لا معنى لثورة دون ثورة ثقافية أساسها احترام الدولة للمثقف“، مؤكدا أن زمن إهانة المثقفين قد ولى بلا رجعة.

وكتب في صفحته الشخصية، عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: ”أجبرتهم بتظاهري السلمي على انتزاع قارورة ”الكاوكا كولا“ البشعة قبل موعد رفعها يوم 31 ديسمبر. يعيش ابن خلدون حرا مستقلا، وليلة عيد الميلاد هادئة وراقية بلا قارورة سوداء ولا حجب“.

ووجه الروائي التونسي رسالة قال فيها: ”جيشنا الباسل والذي حمى الثورة والثوار، وما زال يدافع عن الشعب من المخاطر الخارجية والداخلية وعلى رأسها الإرهاب أن يفك الحصار عن العلامة ابن خلدون ويعيده إلى شعبه حرا كما كان دائما. وأن تتحمل وزارة الثقافة مسؤوليتها في العناية به وحديقته، وتهيئتها بما يجعلها لائقة بمفكرنا الكبير وعالم الاجتماع العالمي والمؤرخ العظيم“ .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com