برامج الفوتوشوب تنافس عيادات التجميل

برامج الفوتوشوب تنافس عيادات التجميل

المصدر: إرم- من منى مصلح

لم تعد عمليات التجميل والشد والشفط، الوسيلة الوحيدة التي يعتمدها المشاهير في تحسين صورتهم والاحتفاظ برشاقتهم ونضارتهم، إذ دخل على الخط المصورون والمحترفون الذين برعوا في استعمال برامج الفوتوشوب لتعديل الأعمار والأحجام.

ولم تفكر معظم الإناث يوما بأن المعايير الجمالية في تلك الصور، ليست إلا عملية احتيال، يتم من خلالها تصحيح وتغيير الصورة الطبيعية والحقيقية للعارضة، لتستبدل بتفاصيل مصطنعة أشبه بالشخصيات الكرتونية المرسومة التي لا تحمل عيبا واحدا.

لكن الإفراط في استخدام البرامج المصححة كالفوتوشوب وغيرها لاظهار العارضات على هذا النحو، يفقد الأنثى الاحساس بجمالها الطبيعي، ويصبح صعبا عليها تقبل شكلها الخارجي، إذ أنها ستقارن نفسها دائما بالصور التي تعترض طريقها في كل مناحي حياتها، مما يفقدها الثقة بنفسها وبمظهرها.

وقال أهم مصححي الصور لموقع ”ريل بايت“ الأمريكي، إنه يجب على كل امرأة ورجل التأكد من صحة الصورالمنشورة، فما يظهر بالإعلانات عادة ما يكون منقحاً كالبشرة ومنحنيات الجسم ونوع الشعر ولونه والعديد من الأمور الأخرى، فالإعلان هدفه الترويج والتسويق للمنتج فقط.

وأضاف أن المشاهير من الممثلات والعارضات بعيدات كل البعد عن الكمال الذي يظهرن فيه بالصور.

من ناحيته، أكد الموقع الأمريكي أن العارضات عادة ما يعملن جاهدات على الظهور بأجمل طلة، فتلك هي مهنتهن اليومية، فلا يأكولون إلا كميات بسيطة من الطعام، ويقضين أكثر من 3 ساعات يوميا في صالات الرياضة، وساعات طويلة أخرى في صالونات الشعر ومراكز العناية بالبشرة، ولا يجب مقارنة النساء العاملات بحقول أخرى بهن، فلا يوجد لديهن الوقت الكافي لقضاءه في التجميل والعناية بأنفسهن بتلك الطريقة المبالغ فيها.

إن ما نراه في وسائل الإعلام ليس إلا وهم يحركه الربح، ومن أرادت من النساء تحقيق جمال عارضات الإعلانات سوف تقضي حياتها محاولة بلا جدوى، ومن أراد من الرجال البحث عن تلك المرأة المثالية سيقضي حياته باحثا بلا فائدة.

إلا أن كل هذا لا يقف عائقا أمام المرأة للعناية بجمال وجهها وجسدها بالحد المعقول، فلا يوجد معايير ومقاييس جمالية مصدقة عالمياً، فبالنهاية الجمال خلق للمرأة ويجب أن تفعل ما بوسعها للمحافظة عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com