المقدسي لـ إرم: طلب الدولة الإسلامية للبيعة نشر للفتنة – إرم نيوز‬‎

المقدسي لـ إرم: طلب الدولة الإسلامية للبيعة نشر للفتنة

المقدسي لـ إرم: طلب الدولة الإسلامية للبيعة نشر للفتنة

المصدر: إرم - من مروان شحادة

قال منظر التيار الجهادي في الأردن، محمد عصام طاهر البرقاوي المشهور بـ ”أبو محمد المقدسي“ إن أخطر ما في توجهات ”الدولة الإسلامية“ هو أنها وجهت دعوة لكل التنظيمات والجماعات بحل نفسها وإعلان البيعة لها والعمل تحت مسماها في كل أنحاء العالم، وهذا يعتبر نشرا للفتنة بين صفوف تلك الجماعات والتنظيمات، لأنهم سوف يجدوا من يؤيد ”خلافتهم“ لدى تلك الجماعات ومن يعارض بيعتهم والعمل تحت لوائهم، وهذا أحد أسباب الفتنة التي وقعت في الشام، وربما تتكرر في البلدان الأخرى.

وأضاف، أن النبي لم يخرج خارج ولايته السياسية ويطلب البيعة من الجماعات التي تشكلت بعيداً عن المدينة، وذكر قصة الصحابي ”أبو بصير“ الذي أوى إلى البحر واستمر في توجيه الهجمات ضد قريش رغم وجود عهد بين المسلمين والكافرين آنذاك، وما تفعله ”الدولة الإسلامية“ لا ينم عن فهم في السياسة ولا في الشرع.

وتعليقا على الاتهامات التي يكيلها أنصار الدولة الإسلامية في الأردن له، بين المقدسي: ”ذكرت كلامهم في ردي عليهم حول وجود خوارج بينهم، ففي الرسالة التي وصلتني من الدولة ووقعها بتفويض وطلب من بعض إخوانه أحد شرعيي الدولة الإسلامية في العراق والشام ودون أن يذكر اسمه، حيث بين في البند رقم (7) ما نصه: ”ولا يعني كل ما سبق أنا نبرؤ أنفسنا من الخطأ، بل نعلم أنّا أخطأنا في أمور وأمور منها سياسات، ومنها أخطاء جنود وأمراء، ونعلم أن في جنودنا وشرعيي الدولة من هم خوارج أو أقرب إلى الخوارج، ولكن ليس هذا هو السمة الغالبة على الدولة بحمد الله، وليس فيهم أحد من كبار القادة أصحاب الرأي فيها، وأمثال هؤلاء لا يملكون قراراً إلا في واقعهم المحدود، وهو ما يسئ لنا أحياناً، نحاول الإصلاح ما استطعنا، ولكن المعركة قاسية قاسية وصعبة“.

واستند المقدسي في رسائله الموجهة للدولة سرا وعلنا إلى جملة من القضايا الفقهية المتعلقة بأحكام الجهاد والقتال، واتهم شرعيي الدولة الإسلامية بالكذب والافتراء، حيث ورد في بيان له في هذا السياق: ”كما أننا راسلنا بعض مسؤولي الدولة الشرعيين، ولدينا وثائق بهذه المراسلات تظهر تدليسهم ولفهم ودورانهم وافتراءهم على قادة المجاهدين وكذبهم، وغير ذلك مما لا يليق بالمجاهدين الذي يفترض أنهم أولى الناس بالقيام بالقسط والشهادة لله بالحق ولو على أنفسهم“.

وكشف المقدسي بأن الدولة أرادت أن تكون نصائحه سرية لا علنية، وقال: ”وصلني عن طريق أحد الإخوة أن تنظيم الدولة كره المناصحة العلنية التي جاءت في مقالتي ”الإنصاف حلة الأشراف“، وأن التنظيم يهتم بنصائحي ولكنه يرغب بأن تكون سرية، ثم ذكر لي اهتمامهم بكتبي وأنهم يعتمدون عليها في تدريس طلابهم، وكلام من هذا القبيل، وأبدى استعداده لإرسال أي مناصحة للبغدادي مباشرة .. فقلت هذا الذي أرغب، وفعلا كتبت مناصحة بعد أن أثنيت على جانب لهم في العراق كنت اعتقده، وفي نهاية الرسالة قلت له: حبذا لو أمرت أنصارك بإلغاء كلمة مولانا التي تتصدر كلماتكم لما لها من إيحاءات ومدلولات“.

وعقب خروجه من السجن وجه المقدسي رسالة للدولة، بعد أن التقى بممثلين عنها كما بين فيها، حملت عنوان ”هذا بعض ما عندي وليس كله“، احتوت أيضا على تأكيد لمواقفه السابقة تجاهها، وكذلك معارضته لإعلان خلافة البغدادي.

ويؤكد المقدسي على أن ملاحظاته ورسائله وإن كانت تنتقد بشدة الدولة، فهي لا تعني بالضرورة أنه يستهدف ما وصفه بالمشروع الجهادي، وإنما يسعى لتوجيه النصح وتصحيح المسار، وتوحيد الصفوف، وهذا حال العلماء حينما يرون انحرافا عقديا أو سلوكيا لدى أي جماعة أو تنظيم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com