المغرب.. المصابيح التقليدية تستعيد أجواء الشرق

المغرب.. المصابيح التقليدية تستعيد أجواء الشرق

المصدر: الرباط - من سكينة الطيب

تشكل الفوانيس الحديدية والمصابيح التقليدية عنصرا هاما من عناصر الديكور الحديث، وتستعمل في غرف الجلوس والنوم والصالون والشرفة، كما تستعمل في المقاهي والفنادق، لإضفاء جو من الألفة وجذب هواة الأجواء الشرقية.

وهناك أنماط عديدة من الفوانيس التي تميز عالم الإضاءة المنزلية، وتجعل المنزل يتلألأ بالأنوار الساحرة، ولعل ما يميزها عن الثريات الضخمة والمصابيح العصرية أنها تنسجم كثيرا مع الأثاث التقليدي العربي وتساعد على استعادة الأجواء السحرية للشرق وتضيف قيمة فنية للديكور العصري، كما أن أسعارها مغرية مقارنة بالثريات وتنظيفها سهل ويمكن تغيير مكانها بسهولة دون الحاجة إلى فني متخصص.

صناعة تقليدية يدوية

تقول مهندسة الديكور فاطمة رحمي: ”في السنوات الأخيرة طرأ تطور كبير على الفوانيس الحديدية سواء على المستوى الإبداعي في الشكل وفي نوعية الخامات والانسجام مع الديكور الحديث فأصبحت عصرية أكثر ولاقت قبولا لدى الناس“.

وتشير إلى أن الفوانيس التقليدية تضفي رونقا جميلا على البيت وتجعل من الأسقف لوحة تنبض بالحياة تحيل إلى تاريخ حضاري قديم، وفي نفس الوقت فهي أنيقة تصدر إنارة خفيفة فيها شيء من الرقة والهدوء النفسي.

وتضيف: ”الثريات الضخمة أصبحت خيارا تقليديا، والتنويع والبحث عن الجديد شيء أساسي في الموضة والديكور، وحين نجد قطعة ديكور فيها شيء من الفن والحضارة وتحمل بصمة الصانع وتنبض بالحياة وبتشكيلات مختلفة ومتنوعة… لا يمكن أن نتجاهل استخدامها كإكسسوار مميز لجميع الأماكن“.

ديكور جميل

لم يعد استعمال هذه الثريات يقتصر على البيوت العتيقة، بل أصبح دارجا في البيوت العصرية والفيلات والشقق نظرا لقيمتها الفنية التي تزداد مع مرور الزمن، وتعتبر المهندسة أن الفوانيس الحديدية من الإكسسوارات التي وجدت لها مكانا في الديكور الشرقي الحديث وانتشرت عالميا حيث نجدها في ردهات الاستقبال في الفنادق الكبرى وفي القصور والمنازل.

وتشير إلى أن هناك عدة عوامل تتداخل في أناقة المصباح الحديدي كعملية الحفر والنقش الدقيقة التي تتم باليد ولا تستعمل فيها أي آلة، إضافة إلى المزج بين الحديد والنحاس وحتى الخشب في قطعة واحدة، والطلاء والزينة التي تحدد الشكل الخارجي للمصباح.

وتتابع: ”هذه الإكسسوارات فيها الكثير من الإبداع والفن فهي نتاج مزيج فريد بين الصناعات الحديثة والحرف القديمة كالحدادة والأرابيسك، وتمر عبر عدة مراحل قبل أن تتخذ هذا الشكل الجمالي“.

وتؤكد المهندسة أن هناك أنواع كثيرة من هذه الثريات تلبي جميع الاحتياجات مثل الإضاءة الخفيفة الرومانسية أو القوية الساحرة، كما أنها تناسب إلى حد كبير الصالونات والشرفات والمداخل وحتى السلالم، خاصة الأنواع المزينة بالزجاج الرقيق الملون أو الأخرى المطلية بطلاء ذهبي أو فضي.

وتنصح مهندسة الديكور رحمي باختيار الأحجام الملائمة لمساحة المكان والبيت وخلق نوع من الانسجام والتناغم بين هذه الفوانيس والأثاث وباقي عناصر الديكور لنحصل على نتيجة رائعة.

وتتوقع رحمي أن تستمر موضة هذه الفوانيس لتصبح قطعة أساسية في الديكور الداخلي وتحقق ثورة في عالم الإنارة المنزلية، ورغم ظهور أنواع مقلدة لهذه الفوانيس غير أنها تظل صامدة في وجه المستورد بإضاءتها الجميلة وأصالة صناعتها التي تعكس جمال ذائقة الصانع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com