متحف العُملة.. 25 قرنا من تاريخ النقود بتونس (فيديو إرم) – إرم نيوز‬‎

متحف العُملة.. 25 قرنا من تاريخ النقود بتونس (فيديو إرم)

المتحف تأسس في نوفمبر 2008 ليخلد ذاكرة أهم الفترات التاريخية التي مرت بها النقديات التونسية التي تمثل مجموعة ثرية تمتد على قرابة 2500 سنة من تاريخ العملة المتداولة في البلاد.

تونس – ”هو منارة تاريخية وثقافية ودينية لتونس، ورافد من روافد حضارة البلد، ومرجع حقيقي للذاكرة النقدية التونسية“.. بهذه الكلمات وصف مكي جبنون، متحف العملة بتونس الذي يديره، ويحتوي على حوالي 2000 قطعة نقدية تعود إلى أكثر من ألفي عام.

فمن نقود قرطاج ( 814 ق م – 146 ق م) إلى عملة الرومان ( 146 ق م – 431 م) إلى دراهم الأغالبة (800 م- 909 م) والفاطميين (906م- 973م) مرورًا بالدولة الحفصية (1228 م – 1573 م) وصولا إلى النقود زمن العثمانيين (1574-1881م)، وعملة دولة الاستقلال ( 1956 إلى اليوم) يعبر الزائر لمتحف العملة بتونس العاصمة تاريخ تونس من خلال نقود وعملات هذه العهود.

وتأسس متحف العملة بتونس في نوفمبر/ تشرين الثاني 2008 ليخلد ذاكرة أهم الفترات التاريخية التي مرت بها النقديات التونسية التي تمثل مجموعة ثرية تمتد على قرابة ألفين وخمسمائة سنة من تاريخ العملة المتداولة في تونس.

ويقع المتحف في شارع محمد الخامس أحد أكبر الشوارع المعروفة في البلاد محاطا بأهم المصارف والبنوك التونسية، ويفصل بينه وبين بناية حزب التجمع المنحل (الحاكم في عهد الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي) 500 متر.

ويقام المتحف على طابقين، ويمتد على مساحة تقدر بـ 600 متر مربع، ويحتوي أيضًا على قاعة عرض ومكتبة رقمية ومحل للهدايا التذكارية.

وقال مكي جبنون، إن متحف العملة يعد منارة تاريخية وثقافية ودينية لتونس فهو يحتوي على حوالي 2000 قطعة نقدية أهداها المؤرخ حسن حسني عبد الوهاب (1884 – 1968م) إلى أول محافظ بنك مركزي تونسي، الهادي نويرة، بهدف تمكين الشباب التونسي من معرفة تاريخ العملة من خلال الإصدارات النقدية والأوراق النقدية المتداولة.

وبحسب جبنون، تعرض هذه القطع النقدية في 43 واجهة تحتوي كل منها على عدسة مكبرة متحركة لتسهيل فك رموزها أمام الزائرين والباحثين.

وتعود هذه المعروضات إلى عهود قديمة إذ تحتوي على قطع نقدية من العهد البونيقي (350 – 260 قبل الميلاد) والروماني (238 – 134 قبل الميلاد) والإسلامي ومختلف الحقب التاريخية التي مرت بها تونس وصولا إلى التاريخ المعاصر، بحسب جبنون.

وأوضح مدير المتحف أن أول الإصدارات النقدية المعروضة تعود إلى أواخر القرن الخامس عشر قبل الميلاد عندما كانت قرطاج تمثل القوة الأولى غرب البحر الأبيض المتوسط.

وتحمل هذه القطع النقدية من الذهب والفضة والبرونز على أحد وجهيها صورة آلهة مانحة الخصوبة ومن الخلف حصانًا في أشكال مختلفة قبل أن يتم حذف هذه الصور في العهد الإسلامي وتعويضها بصورة كتب عليها ”لا إله إلا الله“، بحسب جبنون.

وأضاف جبنون للـأناضول أن المتحف يزخر بمجموعة نادرة جدًا من النقود الذهبية والفضية المصكوكة بأفريقيا في العهد الإسلامي خاصة بعد تأسيس دولة الأغالبة بالقيروان (800 م- 909 م) ثم قيام الدولتين الفاطمية (906م- 973م) والحفصية (1228 م – 1573 م).

كما يحتوي المتحف أيضًا على مجموعة من القطع والعملات الورقية التي تم تداولها خلال الخلافة العثمانية، إضافة إلى قطع أخرى استخدمت في مرحلة الاستعمار الفرنسي وصولا إلى استقلال تونس وحتى تاريخها المعاصر.

وتابع جبنون: ”بهذا المتحف أول ورقة نقدية قد ظهرت في العهد العثماني إذ تم تداول أول ورقة نقدية وهي 50 ريالاً سنة 1847 م خلال عهد أحمد باي (1837 -1855م)“.

ويلاحظ زوار المتحف الشكل الهندسي المميز الذي يبدو عليه المتحف إضافة إلى التقنيات الحديثة المعتمدة من قبل القائمين عليه لحماية العملات النقدية من خلال توفير الإضاءة لكل واجهة بلورية والعمل على منع تسرب الحرارة والرطوبة إليها فهي تمثل بالنسبة للمختصين والخبراء مرجعًا حقيقيًا للذاكرة النقدية التونسية.

ويضم المتحف أيضًا جناحًا مخصصًا للقطع الفضية والذهبية والبرونزية التي تستعمل في شكل ميداليات تهدى للفائزين في التظاهرات الثقافية والرياضية بالبلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com