جرائم "القتل بين الأزواج".. لماذا ارتفعت في مصر؟

جرائم "القتل بين الأزواج".. لماذا ارتفعت في مصر؟

ارتفعت وتيرة القتل بين الأزواج في مصر بشكل لافت، خلال الفترة الماضية؛ الأمر الذي يدعو للبحث والتنقيب عن الأسباب والدوافع التي أدت إلى زيادة هذه الظاهرة.

أزمة ثقافية

يرى الدكتور جمال فرويز، أستاذ علم النفس، أن هناك أزمة ثقافية كبيرة في مصر، أدت إلى انهيار اجتماعي وسلوكي، وازدواجية دينية؛ إذ أصبح الجميع يتحدث في الدين وهم أبعد ما يكونون عنه، لذلك ساءت العلاقات بين الأزواج، على حد قوله.

وأضاف فرويز في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز": "ارتفع معدل الانهيار السلوكي بين أفراد المجتمع، وانتشرت المخدرات، خاصة المخدرات المستحدثة، فجميعها تشجع على العنف بدم بارد، إضافة إلى وسائل التواصل والأعمال الفنية التي رفعت من وتيرة العنف، وهذه من أبرز العوامل المهمة التي أدت إلى انتشار هذه الظاهرة".

ولفت أستاذ علم النفس، إلى أنّ من الأسباب المهمة لهذه الظاهرة، آلية التعليم، مشيرا إلى أن الهدف من التعليم يجب أن يكون إصلاح الفرد وبناء الإنسان، وليس تأهيل فرد إلى سوق العمل، والذي يفضل فيه أيضا، بحسب قوله.

من جانبه، استبعد الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع، أن تكون الأزمة الاقتصادية سببا في تزايد ظاهرة القتل بين الأزواج، لافتا إلى أنها تزيد من المشاحنات لكنها لا تؤدي إلى القتل، وفق قوله.

وأضاف صادق لـ"إرم نيوز": "أسباب الخلافات الزوجية متعددة، ولا يمكن حصرها في سبب واحد، مرجعا أبرز أسباب الخلافات بين الزوجين، التي تؤدي إلى القتل، "طلب الزوجة للطلاق"، مبينا أن بعض الأزواج يقدمون على قتل زوجاتهم حين يطلبن الطلاق، انتقاما منهن.

الفن عامل مؤثر

يؤكد الناقد الفني سمير الجمل أن الفن أحد الأسباب المهمة في انتشار العنف عامة، لكنه ليس السبب الرئيس، مشيرا إلى أن هناك أسبابا أخرى مثل الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح الجمل لـ"إرم نيوز" أنه رغم أن هناك أسبابا أخرى للظاهرة إلا أن تأثير الفن هو الأشد، مضيفا: "يظهر الحل في التخلص من الفقر في الأعمال الفنية عن طريق السرقة وتجارة المخدرات، وبعض الأعمال تُظهر المجرم كرجل كريم ويساعد المحتاج، وهناك أمثلة عديدة على هذا، مثل جعفر العمدة، ولاد رزق، ملوك الجدعنة، حتى أن العنف في الأعمال الفنية لم يقتصر على الرجال، فالفنانة غادة عبدالرازق قتلت نصف رجال مصر في أعمالها".

وتابع الناقد المصر: "صناع هذه النوعية من الأعمال يبررون فعلتهم بأنهم ينقلون الواقع، ولكن الفن ليس دوره نقل الواقع، بل إعادة صياغة الواقع، وإبراز القدوات الحقيقية التي تصلّح من الإنسان، لا البلطجية التي تدفع النشء إلى ارتكاب الجرائم، فتأثير الفن كبير ونطاقه واسع".

انحراف سلوكي

ويؤيد الحقوقي، المستشار مجدي مهران، أستاذ علم الاجتماع الدكتور سعيد صادق، في أنّ الظروف الاقتصادية، لا علاقة لها مباشرة بظاهرة انتشار القتل بين الأزواج، مبررا أن "الظروف الاقتصادية في الماضي، كانت أسوأ بكثير، لكن مع ذلك لم تنتشر مثل هذه الجرائم"، لافتا إلى أن الظروف الاقتصادية تدفع بالإنسان إلى نوع آخر من الجرائم مثل السرقة والنصب والاحتيال.

ونوّه المستشار مهران بأن سبب هذه الظاهرة، يعود بالدرجة الأولى إلى ظروف اجتماعية، معلقا في تصريحاته لـ"إرم نيوز" إن من أسباب هذه الظاهرة يعود إلى : "السوشيال ميديا والتلفزيون والمخدرات وانتشارها في الفترة الأخيرة مثل (الشابو) مع رخص ثمنه وأثره الخطير على سلوك الإنسان".

ويتفق المستشار الحقوقي كذلك بأنّ المخدرات والأعمال الفنية، من أبرز الأسباب، التي أدت إلى ارتفاع معدلات جرائم القتل بين الأزواج.

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com