الإعلان الترويجي لمسلسل "سفاح الجيزة"
الإعلان الترويجي لمسلسل "سفاح الجيزة"متداولة

"سفاح الجيزة".. دراما أمتعت المشاهد وخذلته النهاية

تمكن المسلسل المصري "سفاح الجيزة" من تحقيق نجاح مع أولى حلقات عرضه، مستغلًا اسمه، في قضية شغلت المصريين طوال سنوات، وحمل صاحبها لقب "سفاح الجيزة".

وتأتي القصة الحقيقية لـ"سفاح الجيزة" كي تفتح شهية المخرج هادي الباجوري، مستثمرًا القضية الأصلية التي هزت المجتمع المصري، لتصبح هذه الجريمة فيما يبدو، ثاني جريمة تتناول "الشخصية السيكوباتية" بعد "ريا وسكينة"، وتتمكن من تحقيق نجاح كبير في عمل درامي.

ويُحسب للمخرج هادي الباجوري، قصر المسلسل على 8 حلقات؛ ما يجنّب المط والملل والحشو في القصة، ويغوص المشاهد مع أول مشهد من الحلقة الأولى فيها.

ولعبت عدة عوامل كذلك دورًا في نجاح المسلسل، أبرزها قدرة الممثلين خاصة من الجيل الجديد ركين سعد وداليا شوقي وريم حجاب على إتقان أدوارهم، والتركيز على القدرة في التعبير، وتَناغم حركات الوجه مع ردود الفعل والشخصية، واختيار الملابس بعناية، والتي كانت بسيطة وملائمة لشخصيات أصحابها.

كما تمكن الفنان أحمد فهمي من تقمص دور "السفاح" بامتياز، وهو يعد تحوّلًا في مسيرته الفنية، التي غلب عليها الطابع الكوميدي.

ونجح العمل كذلك في رصد الحالة التي يرى فيها الشخص السيكوباتي علاقته بالآخرين، وتَمثل ذلك بعلاقة السفاح بـ"زينة" الفتاة التي أحبها (لعبت دورها ركين سعد)، حيث تمكن المخرج الباجوري بذكاء من إدخال المشاهد مباشرة في الجانب المضطرب لعلاقة المجرم بضحيته التي أحبها، قبل أن يكشف لنا في الحلقات الأخيرة عن واقع العلاقة بينهما.

ورغم تمكن المسلسل من لفت الأنظار، فإنَّ خيوطًا في القصة لم تكن مقنعة كثيرًا، منها الاكتفاء بالتحقيق فقط مع فتيات المصنع في قضية مقتل زوجة صاحبه، رغم أن السفاح كان يعمل فيه كذلك، وهو أمر غير مبرر، إذ إن البدهي أن تقوم الشرطة بالتحقيق مع الجميع.

وكذلك، اتهام صاحب المصنع (الذي لعب دوره الفنان صلاح عبدالله) مباشرة بقتل زوجته، دون أن تثار أيّ شكوك بوجود علاقات غير شرعية، غالبًا ما تكون مفتاح هذا النوع من الجرائم.

وفي مشهد خروج "زينة" بجثة صديقتها في حقيبة من فندق كانتا تقيمان فيه، تصادف ذلك في وقت لم يكن يوجد فيه أي موظف في الفندق أو نزيل، وهو ما يبدو مبالغًا فيه، رغم محاولة المخرج الباجوري تبرير ذلك، بقيام الضابط (يلعب دوره باسم سمرة) بتوبيخ مدير الفندق على الإهمال في المراقبة.

ويؤخذ على المخرج هادي الباجوري، استسهال النهاية، وعدم إتمام خيوط القصة، فلم تكن الحلقة الأخيرة بمستوى العمل، واكتفى المخرج الباجوري باللعب على قصة ابتزاز السفاح للضابط بقيامه باختطاف ابنه، وهي حبكة تقليدية مكررة في الدراما المصرية، وليست مبتكرة.

ويأتي مشهد ما قبل الختام من الحلقة الأخيرة بظهور شخص "غامض"، كأنما يشي بأنه الشقيق الأصغر للسفاح (في وقت لم يكن واضحًا فيه موت أحد الشقيقين طوال العمل)، وأن السفاح في رسالة غامضة قد ترك له أمواله التي جمعها ليبدأ حياته بها، الأمر الذي لم يكن مقنعًا، وكأنه مجرد مشهد قد تم زجّه في محاولة للإبقاء على الغموض. إضافة إلى مشهد الختام، الذي اتسم بالهزل والكوميديا، ولم يكن في محله.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com