تونس في رمضان
تونس في رمضانمتداولة

"حشيشة رمضان" في تونس.. كيف يفسرها الأطباء النفسيون؟

يدخل شهر رمضان ببركاته ونفحاته والسكينة التي تغشى النفوس والأرواح، لكن الصيام إذا ما طرأ على الجسد فجأة يترك تأثيرات نفسية وذهنية ويتسبب للكثيرين في تشنجات وعصبية، يعبّر عنها التونسيون بـ "حشيشة رمضان".

وبالنسبة إلى التونسيين الذين لم يدربوا أجسادهم على الصوم قبل رمضان، فإنهم يجدون صعوبة في التأقلم مع شهر الصيام، ولا سيما في أيامه الأولى، فيصابون بالصداع الحاد، ويفقد بعضهم القدرة على التحكم في سلوكياتهم، ومن هنا تكثر المشاجرات والخلافات.

حشيشة رمضان.. هل ابتدعها المتذمرون؟

ويرى البعض أن الجوع ونقص القهوة وعدم التدخين من ضمن العوامل التي تؤدي لحدوث الصداع، لكن يعتبر آخرون أن "حشيشة رمضان" ليست سوى مفهوم ابتدعه المتذمرون من الصيام لتبرير سلوكاتهم وعصبيتهم المفرطة أحيانا، كما أنها شمّاعة لتبرير انفعالاتهم أو خمولهم وإعراضهم عن العمل والتواصل مع الناس، وهو ما يُعتبر أمرا منبوذًا اجتماعيًّا ودينيًّا.

من جانبه، يقول الطبيب المتخصص في علم النفس الدكتور الحبيب الوحيشي، إن هناك أسبابا موضوعية تؤدي إلى تغير سلوكات الأشخاص في رمضان، مثل عدم تناول الطعام على السحور، وحاجة البدن إلى المنبهات مثل القهوة والشاي، الذي يؤدي فقدانهما المفاجئ إلى التأثير على الجهاز العصبي للإنسان.

وشدد على أن ما سبق يؤدي إلى الشعور بالحرمان لدى فئة من الناس، ما يجعلهم عرضة للقلق وتغير المزاج، إلى درجة عدم القدرة على التحكم في أعصابهم في مواقف لا تستدعي الغضب أو الانفعال.

وهناك جانب آخر وهو نفسي بالأساس، حيث إن كل شخص يستقبل شهر رمضان على طريقته وبنيّته، ويوضح الدكتور الوحيشي أن الإنسان حين ينوي صيام رمضان ينبغي أن يتصالح مع نفسه، ويقبل الصيام كعبادة مقدور على أدائها، ويستبعد كل صعوبة من شأنها أن تشنجه.

ويضيف أنّ "الجسد المنهك يكون عرضة لتشنجات عصبية وانفعالية، ولكن إذا كان للإنسان الوعي الكافي والإرادة الكافية والوعي اللازم ينتفي هذا الإشكال، ويصبح من السّهل تجاوز الأمر".

ويؤكد الدكتور على أهمية تناول سحور متوازن ومغذٍّ، خصوصا في الأيام الأولى من الشهر الفضيل، إلى حين أن يتأقلم الجسد مع الصيام.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com