الغواصة تيتان
الغواصة تيتانأ ف ب

"مسرحية الغواصة".. لماذا لم تقنع مأساة "تيتان" متابعيها؟

مسرحية الغواصة.. العنوان الذي أطلقه متابعون على حادثة غواصة "تيتان"، التي فقدت منتصف يونيو/حزيران الماضي في زاوية نائية من العالم، قبل أن يتم العثور على حطامها لاحقًا مع الإعلان عن مصرع جميع ركابها الخمسة.

الحادثة، التي شابها الغموض بالتأكيد بسبب اللحظات الأخيرة التي رحلت مع أصحابها، فتحت الباب واسعا لتأويلات وتشكيكات بشأن ملابساتها وأسبابها.

وكما جرت العادة مع الحوادث الغامضة وطبيعة البشر، وضع العديد من الناس سيناريوهات ونظريات حول ما حصل، كان أبرزها:

الماسونية

الماسونية، النظرية الأكثر جذبًا على مرّ التاريخ لمن يُعييهم تفسير الحوادث الغامضة.

يعتقد أصحاب هذه النظرية أن الحادث كان مدبرًا لقتل ضحاياها "الأثرياء"، الذين حملتهم الغواصة في رحلة كان من المقرر ألّا تتجاوز الساعتين.

وكان على متن الغواصة "تيتان" ربانها وأربعة آخرون يقومون برحلة سياحية استكشافية في الأعماق إلى حطام السفينة تيتانيك مقابل 250 ألف دولار للشخص الواحد.

ومن بين الركاب الملياردير والمغامر البريطاني هاميش هاردينج (58 عاما)، وقطب الأعمال المولود في باكستان شاه زادة داود (48 عاما) مع ابنه سليمان (19 عاما) وكلاهما يحمل الجنسية البريطانية، وعالم المحيطات الفرنسي والخبير بـ"تيتانيك" بول أونري نارجوليه (77 عاما)، ومؤسس شركة أوشينجيت ورئيسها التنفيذي ستوكتون راش.

ويزعم مؤيدو هذه النظرية أن الهدف من رحلة الغواصة قتل الرجال الأثرياء، الذين كانوا فيها، والتخلص منهم لصالح آخرين، وتقديمهم قربانًا لـ"الشيطان".

الانبجار

مع ظهور فيديو يوثق عملية استخراج حطام الغواصة "تيتان"، ظهرت العديد من التشكيكات بشأن سبب الكارثة وكونها انبجارا، أي انفجار من الداخل.

وكانت عمليات البحث قد خلصت إلى التأكيد على انفجار الغواصة؛ نتيجة الضغط الشديد، لكن خروج قطع كبيرة من الغواصة وشبه جيدة، أدى إلى التشكيك بذلك.

ويقول مشككون إنه من المستحيل أن تخرج قطع كبيرة وليس بها انبعاجات من حادث انبجار وفي ضغط هائل تحت الماء.

ويصف هؤلاء ضغط الماء، حيث عثر على حطام الغواصة على عمق يتجاوز 3.8 كيلومتر، أنه أشبه بالانسحاق تحت ثقل 800 فيل على الأقل. وعليه، فإن قطع الغواصة من المفترض أن تتناثر إلى أجزاء صغيرة جدًا، وليست قطعًا كبيرة سليمة، وفق زعمهم.

ويرى مشككون أن الانفجار، وبناء على حال القطع، لم يكن داخليًا إنما جاء من الخارج عن طريق "طوربيد" تم إطلاقه لاغتيال ركاب الغواصة "الأثرياء".

لعنة "تيتانيك"

نظرية أخرى لاقت رواجًا، خاصة مع اشتقاق اسم الغواصة "تيتان" فيما يبدو من اسم السفينة الشهيرة، ونهاية حياة راكبيها بطريقة مأساوية لا تختلف كثيرا عن النهاية المأساوية لأكثر من ألف راكب على "تيتانيك".

وبغض النظر عن النظرية التي عزت حادثة الغواصة إلى لعنة "تيتانيك"، فإن لعنة الحادث ستلاحق طويلا، شركة "أوشن غيت" المسؤولة عن الغواصة "تيتان"، بعد أنباء عن إغلاقها جميع حساباتها في مواقع التواصل؛ على خلفية المأساة.

وحتمًا، ستواجه معركة قضائية طويلة خاصة مع عائلات الضحايا، قد تسطر نهايتها كشركة تباهت دائمًا بإرسالها رحلات سياحية إلى أعماق المحيط لاستكشاف السفينة المنكوبة "تيتانيك".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com