نقيب الفلاحين لـ ”إرم نيوز“: إنتاج القمح في مصر هذا العام ”كارثة وفضيحة“ – إرم نيوز‬‎

نقيب الفلاحين لـ ”إرم نيوز“: إنتاج القمح في مصر هذا العام ”كارثة وفضيحة“

نقيب الفلاحين لـ ”إرم نيوز“: إنتاج القمح في مصر هذا العام ”كارثة وفضيحة“

المصدر: دعاء مهران - إرم نيوز

حذر فريد واصل نقيب الفلاحين المصريين حكومة بلاده من عزوف الفلاحين عن زراعة القمح خلال الأعوام المقبلة، وذلك بعدما سجل إنتاج القمح هذا العام عجزاً بنسبة 60% مقارنة بالعام الماضي.

وأشار واصل إلى أن الحكومة المصرية كانت تستهدف تحصيل 4 ملايين طن قمح من المزارعين هذا العام، واصفًا الإنتاج المحلي في 2017 بـ“الكارثة والفضيحة“ للحكومة.

وانتهى موسم حصاد القمح في مصر قبل أيام ولم يورد المزارعون للحكومة سوى مليون و150 طناً من القمح، فيما توقع واصل أن يصل إجمالي واردات الفلاحين من القمح للحكومة هذا العام إلى مليون ونصف المليون طن بانخفاض 3 ملايين طن عن العام الماضي.

واعتبر نقيب الفلاحين المصريين، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن هذا الانخفاض يعتبر قياسياً في وقت تستورد فيه مصر القمح بوتيرة عالية في الأشهر الأخيرة، لمواكبة الاعتماد المتنامي لسكانها الفقراء على الخبز المدعم.

وأوضح أن الحكومة لا تملك سوى تأمين الإمدادات، في ضوء الحساسية السياسية الشديدة فيما يتعلق بتوافر الخبز وسعره رغم الأزمة الاقتصادية بفعل ست سنوات من القلاقل منذ ثورة الـ 25 من يناير، وفق مراقبين.

وأشار نقيب الفلاحين المصريين إلى أن الحكومة بدأت استقبال القمح من الفلاحين، منذ منتصف الشهر الماضي، عن طريق بنك التنمية والائتمان الزراعي وشركات المطاحن أو الصوامع التابعة للدولة، بسعر يتراوح ما بين 550 إلى 575 جنيهًا، حسب جودة ونقاء القمح، مؤكدا أن الحكومة خالفت وعدها للفلاحين بشرائها ”إردب“ القمح بسعر 650 جنيهًا، ما سبب حالة ”غليان“ بين المزارعين وذلك بعدما تخطى سعر التكلفة للإردب الواحد 630 جنيهًا.

و“الإردب“ مكيال مستخدم في مصر منذ زمن طويل، وهو مكيال إسلامي استعمل في الوزن والكيل أثناء العصور الإسلامية، ويساوي إردب القمح  150 كيلو غراما.

وأوضح واصل أنه إذا لم تتحرك الحكومة لدعم الفلاح المصري وإعلان سعر عادل لإردب القمح للموسم القادم ستكون هناك عواقب وخيمة على زراعة القمح فى البلاد، مؤكدا أن الفلاحين سيتجهون لزراعة الخضراوات والتي أصبحت مربحة في الوقت الحالي.

وبين أن مصر تحصّل القمح من الفلاحين بأسعار أقل من الأسعار العالمية، وفي الوقت ذاته تلجأ للاستيراد من الخارج، منوهًا إلى أن الفلاحين يتجهون لطحن القمح للمواشي بسبب ارتفاع أسعار الردة، أو النخالة، والتي تعتبر علفا للمواشي، وتبيعها الحكومة للفلاحين عقب استخراجها من طحن القمح، لافتا إلى أن سعر طن الردة، التي تبيعه الحكومة للفلاح، وصل إلى 4 آلاف جنيه، بينما تشتري من الفلاح طن القمح بسعر 3700 جنيه.

وانتقد نقيب الفلاحين بمصر قرار وزارة الزراعة حرمان المزارعين، الذين يقومون بزراعة أكثر من 10 أفدنة من الأسمدة بعدما كان في السابق يتم منحها للمزارعين الذين يقومون بزراعة 25 فدانًا في الأراضي الزراعية، و50 فدانا في الأراضي الصحراوية، معتبرا القرار ”تخبطًا“ من الجهات المعنية.

وارتفعت تكاليف المعيشة ارتفاعًا صاروخيًا منذ عومت مصر، المعتمدة على الاستيراد، عملتها ”الجنيه“ في نوفمبر/تشرين الثاني، لتفقد نحو نصف قيمتها ما قلَّص الدخل الحقيقي لكثير من المصريين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com