مشهد من مسلسل "المعازيب"
مشهد من مسلسل "المعازيب"متداولة

مسلسل خيوط المعازيب.. نخيل الأحساء يجود بأفضل تموره

يتجه مسلسل "خيوط المعازيب" الذي يعرض في شهر رمضان الحالي، نحو حجز مكانة متميزة في تاريخ الدراما السعودية، حيث ثمة شبه إجماع بين النقاد والمشاهدين على كونه أحد أفضل الأعمال الفنية المعروضة.

ويحكي المسلسل عن الحياة الاجتماعية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي بمدينة الأحساء في شرق السعودية، حيث أشهر وأكبر واحات النخيل، وحيث معقل صناعة "البشوت" التاريخي في المملكة، تلك العباءة الشفافة المنسوجة يدوياً، والتي لا يكتمل زي السعوديين الرسمي دونها.

وشاهد متابعو المسلسل في الحلقتين اللتين تم عرضهما حتى الآن، تفاصيل متكاملة لحقبة ماضية في الأحساء، حيث تم بناء قرية متكاملة تحاكي فترة المسلسل، بينما تكفل المخرج عبدالعزيز الشلاحي وفريق فني من المخضرمين والشبان أبناء المنطقة بتقديم اللهجة الحساوية في مشاهد العمل بأبهى صورها.

ويقدم عبدالمحسن النمر، دور البطل في المسلسل الذي اختار المشاركة فيه بعد نحو عامين من الغياب عن أعمال بحثاً عن دور فريد ومتميز، بينما لا يحتاج الفنان إبراهيم الحساوي، للحديث عن علاقته بالعمل، حيث تشير كنيته لعلاقته بالأحساء وتاريخها.

وكتب أحد المشاهدين رأيه في خيوط المعازيب قائلاً "رغم أن الحكم لا زال مبكرًا، إلا أنني سعيد بما أراه، لأول مرة في رمضان، أرى نفسي، أرى مدينتي الجميلة ولهجتها، أرى تراثي وثقافتي، شكرًا الفنان القدير إبراهيم الحساوي، ولكل من شارك شكرًا لكم، على هذه التحفة الدرامية الفخمة".

وقال آخر يدعى فهد: "#خيوط_المعازيب بداية موفقه، القصة والحوار و اللهجة والأداء كل شي مضبوط وشايفين وجوه جديد وأسماء شابه واضح العمل متعوب عليه كثير شكرا لـ mbc".

وعلق علي العمري في السياق ذاته: "شاهدت أول حلقتين، المسلسل بديع جدا، والتفاصيل متعوب عليها، والسيناريو والحوارات متقنة، مع اهتمام كبير بطبيعة المكان والزمان. المسلسل يثري الخزينة المعرفية للسعوديين بجزء جميل من بلادهم، تاريخ المكان ثقافة أهله، لهجتهم، موروثهم القيمي. إلى المفضلة".

ولا يقتصر مديح المسلسل على مشاهديه، فنقاد كثر يتبنون الرأي ذاته، وبينهم الكاتبة إيمان الخطاف، والتي تقول عن بداية المسلسل بأنها شيقة، وهي متفائلة جداً به"، حتى رغم فترة عرضه المتأخرة ليلاً والتي لا يحبذها غالبية المتابعين، ويفضلون عرض الأعمال المميزة في وقت الإفطار.

وتكتمل مسيرة المسلسل نحو البقاء طويلاً في ذاكرة مشاهديه، من خلال معرفة أن حسن العبدلي الذي عمل في طفولته بحياكة البشوت، كتبه عام 2000، لكن إنتاجه تأخر كل تلك السنوات بسبب تكلفة إنتاجه الكبيرة، حيث يتطلب كل مشهد العودة لحقبة محددة بكل تفاصيلها لإظهار النص بجودة تمور الأحساء وبشوتها.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com