هل ينجح البرلمان في إزاحة محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير؟

هل ينجح البرلمان في إزاحة محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير؟

المصدر: خالد أبو الخير – إرم نيوز

قال رئيس لجنة إدارة السيولة بـ“مصرف ليبيا المركزي – البيضاء“ رمزي رجب الآغا، أن محافظ ليبيا المركزي الصديق الكبير يحتل مقر المصرف بطرابلس بقوة السلاح.

وثمن الآغا في تصريحات خاصة لـ“ إرم نيوز“ توجه مجلس النواب لإقالة الكبير وتعيين محافظ مكانه، لكنه تساءل إن كان سيسمح لهذا المحافظ الجديد بالذهاب إلى طرابلس وممارسة عمله.

وأضاف: ”لا نعرف كيف يمكن أن يحدث هذا، وهل هناك تنسيق لا نعلمه بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة كما نص على ذلك الاتفاق السياسي“.

بدوره أكد الناطق باسم مجلس النواب عبد الله بليحق لـ“إرم نيوز“ جدية النواب في تغيير محافظ مصرف ليبيا المركزي، في معرض تعقيبه على تحديد النواب جلسة يوم 25 من الشهر الجاري لهذا الغرض.

واتفق النواب في جلسة يوم أمس الاثنين على ضرورة أن يلتزم كل من يريد الترشح لمنصب محافظ مصرف ليبيا المركزي أن يقدم برنامجًا تنفيذيًا لحل الأزمة المالية والاقتصادية في البلاد، على أن تقوم اللجنة بتنقيح هذه الملفات ورفعها للمجلس ويتم عرض برامج المرشحين في جلسة 24 من الشهر الجاري ويتم اختيار المحافظ الجديد لمصرف ليبيا المركزي في جلسة 25 من الشهر الجاري.

كل شيء متوقع

ويشكك سياسي ليبي تحدث إلى ”إرم نيوز“ في قدرة المجلس على تغيير المحافظ، لكنه يقر بأن كل شيء متوقع في ليبيا اليوم.

ويرى السياسي الذي فضل عدم الكشف عن هويته لحساسية موقفه، أن الكبير مدعوم دولياً، ويلعب على التناقضات المتأتية من وجود حكومتين“ المؤقتة والوفاق“، وبرلمانين “ مجلس النواب والأعلى للدولة“.

وكان البرلمان  أقال الكبير في 2014،  لكنه استمر في منصبه استنادا إلى التناقضات، وقدم طعنا في القرار بيد أن محكمة الاستئناف في طرابلس رفضت الطعن في 2015.

وأدت السياسات التي نفذها الكبيرالى تراجع الدينار الليبي مقابل الدولار حتى وصل إلى 8 دنانير، فضلا عن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين واستفحال التضخم.

وطالب موظفو المصرف المركزي بإقالة الصديق الكبير ومحاكمته محاكمة عادلة عن التجاوزات والانتهاكات والمخالفات المالية والإدارية التي يقوم بها على الرغم من إقالته من مهامه من قبل البرلمان وتأكيد محكمة استئناف طرابلس على ذلك.

ونظمت ”تنسيقية موظفي مصرف ليبيا المركزي “ اعتصاماً أطلقت عليه اسم ”ارحل “ للمطالبة بإسقاط المحافظ الصديق الكبير.

ويورد الخبير الاقتصادي أحمد الخميسي عدة نقاط اعتبرها ساخرا بمثابة ”انجازات“ للمصرف في عهد الكبير، من قبيل تراجع قيمة الاحتياطي النقدي إلى النصف وعدم تقديم حلول لاستقرار السياسة النقدية.

ومنها تدهور قيمة العملة وارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية ووصوله إلى ثمانية دنانير دون وجود إجراءات للمحافظة على قيمة العملة، وقفل المنظومة المصرفية على المنطقة الشرقية، ثم غضّ الطرف عن تهريب جزء كبير من العملة الصعبة عبر الاعتمادات المستندية الوهمية مما أدى الى هجر كبار الزبائن في القطاع الخاص للقطاع المصرفي بسبب فساده.

ومن هذه ”الانجازات“ بحسب الخميسي عدم تقديم اية اصلاحات حول الجهاز المصرفي واقتصار المصارف على المرابحة الإسلامية وفشلها في التحول للنظام الاسلامي، وتحويل 50 مليون دينار عام 2014 للمؤتمر الوطني العام دون مستند قانوني وفقاً لتقارير ديوان المحاسبة.

وعدد الخمسي من إخفاقات الكبير ارتفاع العملة المتداولة خارج القطاع المصرفي إلى 25 مليار دينار دون وجود أي معالجات للأزمة، مع منع المنطقة الشرقية من حقها في السيولة، مما تسبب في وجود عملة موازية في السوق تباع بأقل من ثمنها بين المواطنين ورفض التعامل بها في المصارف التجارية .

كما حمل الخبير الاقتصادي الليبي الكبير التورط في دعم ميليشات مسلحة بحسب تقارير لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وعدم فتح الاعتمادات المستندية لتوريد الغداء والدواء ووضع شروط مجحفة مع الأستعجال لفتحها بحجة قرب شهر رمضان، وكذلك استبعاد وتهميش شخصيات مصرفية وطنية في المصرف المركزي، إضافة إلى طباعة عملة جديدة “ أوراق بنكوت “ دون سحب اصدارات سابقة مما تسبب في رفع معدلات التضخم.

وتابع الخميسي أن الصديق الكبير حول دور مصرف ليبيا المركزي من مراقبة وتوجيه النظام المصرفي للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي إلى تنفيذ موازنة حكومتي الإنقاذ (الحاسي والغويل) خلال عامي 2014 و2015.