مع قرب سداد القسط الثاني لصندوق النقد.. هل نجحت مصر في إصلاحها الاقتصادي؟

مع قرب سداد القسط الثاني لصندوق النقد.. هل نجحت مصر في إصلاحها الاقتصادي؟

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

تعويم الجنيه وخفض الدعم على الطاقة وتعديلات في منظومة التموين والفئات المستحقة.. جميعها إجراءات اتخذتها الحكومة المصرية عقب الحصول على قرض صندوق النقد الدولي لتعهدها بتنفيذ خطة للإصلاح الاقتصادي في المقابل.

وبعد مرور 5 أشهر على القسط الأول، حان موعد تقييم سير البلاد على الخطة المقرر تنفيذها. حيث يصل مصر الأسبوع المقبل وفد من البنك الدولي لرصد تطورات الإصلاح الاقتصادي، ومدى تحسن المناخ الاستثماري في مصر بعد تنفيذ شروط الصندوق.

وقال رشاد عبده، خبير الاقتصاد الدولي، وأستاذ التمويل بجامعة القاهرة: إن الحكومة المصرية نفَّذت كل ما طلبه الصندوق الدولي وعلى رأسه تثبيت سعر صرف مالي وخفض دعم الطاقة وتسوية مديونيات النفط مع الدول، مؤكدًا أن أداء الدولة في هذا الاتجاه أثّر بشكل مباشر على الشعب والفلاحين والمصانع التي كانت تستورد مستلزمات الإنتاج عندما كان سعر الدولار 8.88 جنيه“، لكنه يبقى ”أداءً رائعًا“ على حد وصفه.

وأكد رشاد، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن الصندوق لا يتنازل عن المرور كل 6 أشهر على الدول التي يقرضها لمراقبة الوضع الاقتصادي بها، متوقعًا أن تحصل مصر على الدفعة الثانية من القرض في أبريل/ نيسان المقبل، وتقدر قيمته بـ 1.25 مليار دولار وسيتم الإعلان عن ذلك عقب انتهاء الحكومة من حسابات الموازنة العامة.

وتابع أن ”كريستين لاغارد رئيس الصندوق والمدير الإقليمي للصندوق في المنطقة، أشادا بمدى التزام مصر بالشروط الأساسية في أكثر من محفل ما يبشر بتقييم جيد ستحصل عليه القاهرة خلال الزيارة المقبلة للوفد“.

ووصفت هناء خير الدين، المدير التنفيذي للمركز المصري للدراسات الاقتصادية، تقييم مصر في الوقت الحالي من صندوق النقد الدولي بـ ”الجيد“ بعد أن نفذت كافة الشروط الاقتصادية التي وضعها والضوابط الخاصة بتحسين مناخ الاستثمار.

وقالت: ”يبقى السؤال ماذا بعد الحصول على القسط الثاني من القرض، وهل تستطيع مصر السير على نفس الشروط خلال الفترة القادمة، أم سيضع صندوق النقد الدولي اشتراطات جديدة لمصر“.

من جانبه، أكد فرج عبد الفتاح، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن الحكومة المصرية استطاعت تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي في ضوء مراعاة المواطن والفئات الفقيرة والمتوسطة.

وقال: إن الحكومة وضعت إجراءات رقابية لمراعاة عدم زيادة أسعار السلع الأساسية التي تمس حياة المواطن يوميًا، مؤكدًا أن خط سير الحكومة كان في صالح المواطن ومحاولة لتخفيف الأعباء عن كاهله.

وسبق أن التقت وزيرة التعاون الدولي سحر نصر، فريق عمل البنك الدولي لبحث الإعدادات الخاصة بتقرير ممارسة أنشطة الأعمال الذي يصدره البنك.

وقالت سحر نصر: إن الوزارة وضعت خطة عمل سريعة لتحقيق إنجازات ملموسة يشعر بها المستثمر من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية.

ووافق صندوق النقد الدولي على برنامج لمدة 3 سنوات مع مصر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ومنح مصر القسط الأول بقيمة 2.75 مليار دولار من قرض قيمته 12 مليار دولار يهدف إلى إعطاء دفعة للاقتصاد المصري الذي تضرر بفعل سنوات من الاضطرابات، أعقبت ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، وأدت إلى عزوف المستثمرين والسياح وهما من أهم مصادر العملة الصعبة.

وتضمن برنامج مصر للإصلاح الاقتصادي، إقرار ضريبة القيمة المضافة وخفض دعم المواد البترولية وتحرير سعر الصرف وعددًا من التدابير الأخرى، منها إلغاء دعم الطاقة وإصلاح الشركات الحكومية، وإدخال إصلاحات على السياسة النقدية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي وتحقيق النمو على الأجل الطويل.

مواد مقترحة