نصرالله خارج تفاهمات الحريري وعون.. ونبيه برّي يعرقل ترشيح “الجنرال”

نصرالله خارج تفاهمات الحريري وعون.. ونبيه برّي يعرقل ترشيح “الجنرال”

لم يترك حزب الله اللبناني، شكاً بأنه يرى في موضوع موافقة تيار “المستقبل” على ترشيح ميشال عون للرئاسة اللبنانية، غير الذي يراه سعد الحريري.

فقد نُقل عن وزير المال اللبناني علي حسن الخليل أنه سمع من حلفائه في فريق “8 آذار” أنهم غير معنيين بالضمانات والتفاهمات التي تم التوصل إليها أو التوقيع عليها بين ممثلين عن الحريري وعون، وأن “حزب الله” لا يعتبر نفسه معنيّاً بهذه التفاهمات حتى وإن كان حليفه العماد عون طرفاً فيها.

وفي الوقت الذي تسود فيه ببيروت توقعات بأن يصدر من الحريري قبل نهاية الأسبوع ما يشكّل الترشيح الرسمي من طرف تيار “المستقبل” لميشال عون، فإن أوساطاً مقربة من “حزب الله” وحليفه نبيه بري، سرّبت خلال الساعات الماضية معلومات بأن حسن نصر الله والرئيس السوري بشار الأسد يعترضان على رئاسة الحريري للحكومة القادمة، وهي تفاهمات قيل انها جزء من صفقة مع عون على رئاستي الجمهورية والحكومة.

التسريبات تضمنت أيضاً بأن “حزب الله” يشترط على الحريري، قبل وصوله لرئاسة الحكومة، أن يتخلى عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وأن يوقف حملاته الإعلامية والسياسية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد وعلى مشاركة “حزب الله” في الحرب الدائرة بسوريا.

ولا يزال رئيس مجلس النواب نبيه بري مصّراً على رفض ترشيح عون لرئاسة الجمهورية، الأمر الذي يكثف الغيوم ويعيق الرؤية ويجعل شخصية مثل وليد جنبلاط غير متأكدة من أن العقدة اللبنانية المستمرة منذ عامين ونصف العام، قد انتهت الآن للحل، فإن آخر تغريداته الساخرة حول هذه العقدة المتداخلة يقول: “العين ساهرة، وكلمة السرّ مشفّرة، وحلّوها يا شباب”.

وفي حديث جنبلاط عن تشفير كلمة السر، ما يعزّز أجواء التقلب في المزاج السياسي اللبناني بين التفاؤل والتشاؤم وهو تقّلب لا يرى فيه الكثيرون شيئاً استثنائياً ما دام أن لبنان مفتوح باتساع على دول دول جوار ونفوذ، تعيش كلها سلسلة موصولة من المفاجآت.

ونتيجة للصراع السياسي، فإن منصب الرئيس اللبناني شاغر منذ عامين ونصف العام. ومنصب الرئيس في لبنان مخصص للمسيحيين الموارنة ضمن نظام لتقاسم السلطة بين الطوائف.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان ترشيح عون سيحظى بدعم كاف بين السياسيين اللبنانيين لضمان اكتمال النصاب القانوني اللازم للتصويت في البرلمان المؤلف من 128 مقعدا.